مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٦ - الثالث و مائة استجابة دعائه على جمع من الصحابة الذين أنكروا النصّ عليه
منبركم هذا أربعة [رهط] [١] من أصحاب محمّد- (صلى اللّه عليه و آله)- منهم أنس بن مالك و البراء بن عازب الأنصاري و الأشعث بن قيس الكندي و خالد بن يزيد البجلي، ثمّ أقبل بوجهه على أنس بن مالك فقال: يا أنس إن كنت سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه (اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه) [٢] ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك اللّه حتى يبتليك ببرص لا تغطّيه العمامة.
و أمّا أنت يا أشعث فإن كنت سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و هو يقول: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك اللّه حتى يذهب بكريمتيك.
و أمّا أنت يا خالد بن يزيد إن كنت سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك اللّه إلّا ميتة جاهليّة.
و أمّا أنت يا براء بن عازب إن كنت سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و هو يقول: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك اللّه إلّا حيث هاجرت منه.
قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري:- و اللّه- لقد رأيت أنس بن مالك و قد ابتلي ببرص يغطّيه بالعمامة فما تستره، و رأيت الاشعث بن قيس و قد ذهبت كريمتاه و هو يقول: الحمد للّه الذي جعل دعاء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليّ بالعمى في الدنيا و لم يدع عليّ بالعذاب [في] [٣] الآخرة فاعذّب، و أمّا خالد بن يزيد فإنّه مات فأراد أهله أن يدفنوه و حفر له
[١] من المصدر.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] من المصدر.