مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦١ - الثاني و السبعون مثل سابقه
جاء رجل البيع و قال: كلب أبي رواحة الأنصاري خرق ثوبي، و خمش ساقي، و منعني من الصلاة معك.
فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: قوموا بنا إليه فإنّ الكلب إذا كان عقورا وجب قتله، فقام- (صلى اللّه عليه و آله)- و نحن معه حتى أتى منزل الرجل، فبادر أنس بن مالك إلى الباب فدقّه، و قال: النبيّ بالباب، فأقبل الرجل مبادرا حتى فتح بابه و خرج إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال: فداك أبي و امّي ما الذي جاء بك الا وجّهت إليّ فكنت أجيبك. فقال له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: أخرج إلينا كلبك العقور، فقد وجب قتله، و قد خرق ثياب فلان، و عرق [١] ساقه، و كذا فعل اليوم بفلان بن فلان.
فبادر الرجل إلى كلبه و طرح في عنقه حبلا، و أخرجه إليه، و أوقفه بين يديه، فلمّا نظر الكلب إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- واقفا قال: يا رسول اللّه ما الذي جاء بك، و لم تقتلني؟ فأخبره الخبر. فقال: يا رسول اللّه إنّ القوم منافقون نواصب، مبغضون لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، و لو لا أنّهم كذلك ما تعرّضت لسبيلهم، فأوصى به النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- خيرا، و تركه و انصرف. [٢]
الثاني و السبعون مثل سابقه
١٦٧- أبو هريرة: أنّه قال: صلّيت الغداة مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ثمّ أقبل علينا بوجهه الكريم، و أخذ معنا في الحديث، فأتاه رجل من الأنصار و قال:
يا رسول اللّه (إنّ) [٣] كلب فلان الذمّي خرق ثوبي، و خدش ساقي، و منعني من الصلاة معك، فلمّا كان في اليوم الثاني جاءه رجل من الصحابة و قال:
[١] في المصدر: خدش.
[٢] عيون المعجزات: ١٨ و عنه البحار: ٤١/ ٢٤٧ ذ ح ١٥.
و رواه الطبري في نوادر المعجزات: ٢٣ ح ٨ بإسناده إلى أبي هريرة باختلاف يسير.
[٣] ليس في البحار.