مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٧ - الأربعون أنّ اليهود من خيبر يجدون في كتابهم أنّ الذي يدمّرهم إليا و خبر الحبر و الكاهنة
رمى بالباب رميا. [١]
١٠٥- الشيخ في أماليه: قال: حدّثنا أبو الطيّب [٢]، قال: حدّثنا علي بن ماهان، قال: حدّثنا عمّي، قال: حدّثنا محمد بن عمر، قال:
حدّثنا ثور بن يزيد [٣]، عن مكحول [٤]، قال: لمّا كان يوم خيبر خرج رجل من اليهود يقال له مرحب، و كان طويل القامة، عظيم الهامة، و كانت اليهود تقدّمه لشجاعته و يساره.
قال: فخرج في ذلك اليوم إلى أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فما واقفه قرن إلّا قال: أنا مرحب ثمّ حمل عليه فلم يثبت له، قال: و كانت له ظئر و كانت كاهنة و كانت تعجب بشبابه، و عظم خلقه، و كانت تقول له: قاتل كلّ من قاتلك، و غالب [كلّ] [٥] من غالبك، إلّا من تسمّى عليك بحيدرة فإنّك إن وقفت له هلكت.
قال: فلمّا كثر مناوشته، و بعل الناس بمقامه [٦] شكوا ذلك إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و سألوه أن يخرج إليه عليّا، فدعا النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- عليّا، و قال له: يا عليّ اكفني مرحبا، فخرج إليه أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فلمّا بصر
[١] إعلام الورى: ١٠٨، و عنه البحار ٢١/ ٢٢.
[٢] أبو الطيّب: طاهر بن عمر عبد اللّه بن طاهر بن عمر الطبري، الفقيه الشافعي، المتوفّى سنة:
٤٥٠ «تاريخ بغداد».
[٣] ثور بن يزيد بن زياد الكلامي، و يقال: الرحبي أبو خالد الحمصي، روى عن مكحول، و كان جدّه قتل بصفّين مع معاوية فكان ثور إذا ذكر عليّا- (عليه السلام)- قال: «لا أحبّ رجلا قتل جدّي».
[٤] مكحول الشامي أبو عبد اللّه، و يقال: أبو أيّوب، و يقال: أبو مسلم الفقيه الدمشقي، روى عن كثيرين، و روى عنه ثور بن يزيد الحمصي، توفّي سنة: ١١٨.
[٥] من البحار.
[٦] كذا في المصدر، و في البحار: بمقاومته، و في الأصل: لمقامه.