مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧٤ - السادس و التسعون و مائة طاعة الشجرتين لرسول الله
مسيرة [١] خمسمائة عام، سيبلّغهما صوتك، فذهب فنادى [٢] فسعت إحداهما إلى الاخرى سعي المتحابّين طالت غيبة أحدهما [٣] عن الآخر و اشتدّ إليه شوقه، و انضمّتا.
فقال قوم من منافقي العسكر: إنّ عليّا يضاهي في سحره رسول اللّه ابن عمّه! ما ذاك رسول اللّه و لا هذا إمام، و إنّما هما [٤] ساحران! و لكنّا سندور من خلفه لننظر إلى عورته و ما يخرج منه، فأرسل اللّه ذلك إلى اذن عليّ- (عليه السلام)- من قبلهم.
فقال- جهرا-: يا قنبر إنّ المنافقين أرادوا مكايدة وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و ظنّوا أنّه لا يمتنع منهم إلّا بالشجرتين فارجع إليهما- يعني الشجرتين- [٥] و قل لهما:
إنّ وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يأمركما [٦] أن تعودا إلى مكانكما ففعل ما أمره به، فانقلعتا و عادت [٧] كلّ واحدة منهما تفارق الاخرى كهزيمة الجبان من الشجاع البطل، ثمّ ذهب عليّ- (عليه السلام)- و رفع ثوبه ليقعد، و قد مضى من المنافقين جماعة لينظروا إليه و لمّا رفع ثوبه أعمى اللّه أبصارهم فلم يبصروا شيئا، فولّوا عنه وجوههم فأبصروا كما كانوا يبصرون.
ثم نظروا إلى جهته فعموا، فما زالوا ينظرون إلى جهته و يعمون و يصرفون عنه وجوههم و يبصرون، إلى أن فرغ عليّ- (عليه السلام)- و قام و رجع، و ذلك ثمانون مرّة من كلّ واحد منهم.
[١] في المصدر: مسير.
[٢] في الأصل: ينادي، و ما أثبتناه من المصدر.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: غيبتهما.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: إنّهما.
[٥] في المصدر: فارجع إلى الشجرتين.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: أمركما.
[٧] في المصدر: وعدت.