مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٥ - الخامس و الأربعون تكليم الشمس و تسليمها عليه
من القرآن: عن محمد بن سهل العطّار [١]، عن أحمد بن محمد [٢] عن أبي زرعة عبيد اللّه بن عبد الكريم [٣]، عن قبيصة بن عقبة [٤]، عن سفيان بن سعيد الثوري [٥]، عن جابر بن عبد اللّه، قال: لقيت عمّارا في بعض سكك المدينة فسألته عن النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-، فأخبر أنّه في مسجده في ملأ من قومه و انّه لمّا صلّى الغداة أقبل علينا فبينا نحن كذلك و قد بزغت الشمس إذ أقبل علي بن أبي طالب- (عليه السلام)- فقام إليه النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و قبّل بين عينيه، و أجلسه إلى جنبه حتى مسّت ركبتاه ركبتيه، ثمّ قال: يا علي قم للشمس فكلّمها فإنّها تكلّمك. فقام أهل المسجد و قالوا: أ ترى [عين] [٦] الشمس تكلّم عليّا؟ و قال بعض: لا يزال يرفع حسيسة ابن عمّه و ينوّه باسمه، إذ خرج عليّ- (عليه السلام)- فقال للشمس: كيف أصبحت يا خلق اللّه؟ فقالت: بخير يا أخا رسول اللّه، يا أوّل يا آخر، يا ظاهر يا باطن، يا من هو بكلّ شيء عليم.
[١] محمد بن سهل بن عبد الرحمن أبو عبد اللّه العطّار مولى بني أسد: هو من شيوخ أبي بكر الشافعي، و قيل: محمد بن سهل بن الحسن بن محمد بن ميمون مولى بني اميّة «تاريخ بغداد».
[٢] هو: الحافظ الجوّال أبو بكر أحمد بن محمد بن حسن بن أبي حمزة البلخيّ ثم النيسابوري الذهبي، توفّي سنة: ٣١٤. «سير أعلام النبلاء: ١٤/ ٤٦١».
[٣] هو عبيد اللّه بن عبد الكريم بن يزيد بن فرّوخ: محدّث الرّيّ، أبو زرعة الرازي، روى عن قبيصة ابن عقبة، و روى عنه أحمد بن محمد بن أبي حمزة الذهبي، توفّي سنة ٢٦٤. «سير أعلام النبلاء».
[٤] هو قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان أبو عامر الكوفي السوائي، توفّي سنة ٢١٥.
«سير أعلام النبلاء: ١٠/ ١٣٠».
[٥] في المصدر: سفيان بن يحيى، و لعلّه سهو لأنّ الذي يروي عنه قبيصة هو سفيان بن سعيد ابن مسروق بن حبيب أبو عبد اللّه الثوري الكوفي، و توفّي سنة: ١٦١، و جابر بن عبد اللّه الأنصاري توفّي في ما بين السبعين و الثمانين من الهجرة فلا يمكن أن يروي الثوري عنه بلا واسطة ففي السند سقط.
[٦] من المصدر و البحار.