مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٦ - الرابع و العشرون و مائتان إخراجه
فنظر إليه الإمام- (عليه السلام)- شزرا فسكن البحر من غليانه.
فقلت له: يا مولاي سكن البحر [من غليانه] [١] من نظرك إليه، فقال: [يا سلمان] [٢] خشي أن آمر فيه بأمر، ثمّ قبض على يدي و سار على وجه الماء و الخيل تتبعنا لا يقودها أحد، فو اللّه ما ابتلّت أقدامنا و لا حوافر الخيل.
قال سلمان: فعبرنا ذلك البحر فدفعنا [٣] إلى جزيرة كثيرة الأشجار و الأثمار و الأطيار و الأنهار، و إذا شجرة عظيمة بلا ثمر، بل ورد و زهر [٤].
فهزّها- (صلوات الله عليه)- بقضيب كان في يده فانشقّت، و خرجت منها ناقة طولها ثمانون ذراعا، و عرضها أربعون ذراعا. و خلفها قلوص [٥] فقال لي: ادن منها و اشرب من لبنها.
قال سلمان: فدنوت منها فشربت حتى رويت، فكان لبنها أعذب من الشهد، و ألين من الزبد (، و قد اكتفيت، قال- (صلوات الله عليه)-: هذا حسن؟ قلت:
حسن يا سيّدي! قال: تريد أن اريك ما هو أحسن منها؟ فقلت: نعم يا أمير المؤمنين؛ قال يا سلمان ناد) [٦]: اخرجي يا حسناء [فناديت] [٧]، فخرجت إلينا ناقة طولها مائة ذراع و عشرون ذراعا و عرضها ستّون ذراعا. و رأسها من الياقوت الأحمر، و صدرها من العنبر الأشهب، و قوائمها من الزبرجد الأخضر، و زمامها من الياقوت الأصفر، و جنبها الأيمن من الذهب، و جنبها الأيسر من الفضّة، و ضرعها من اللؤلؤ الرطب، فقال لي: يا سلمان اشرب من لبنها.
[١] من النوادر و البحار.
[٢] من النوادر و البحار.
[٣] أي انتهيتا. يقال: طريق يدفع إلى مكان كذا: ينتهي إليه.
[٤] كذا في النوادر، و في الأصل: و إذا بشجرة عظيمة بلا جذع و لا زهر.
[٥] القلوص: الشابّة من الإبل، الطويلة القوائم.
[٦] كذا في النوادر، و في الأصل: قال لي: يا سلمان أ هذا أحسن؟ فقلت: يا مولاي و ما أحسن؟ ...
قلت: نعم يا أمير المؤمنين، فنادى- (عليه السلام)-.
[٧] من النوادر.