مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥٣ - الثلاثون و مائتان السحابتان اللتان ركب
وضوء النهار و لا يزوله إلى يوم القيامة، و إنّ اللّه تعالى جعل أمر الدنيا، إليّ، و إنّ أعمال العباد [١] تعرض عليّ (في) [٢] كلّ يوم ثمّ ترفع إلى اللّه تعالى.
ثمّ سرنا حتى وقفنا على سدّ يأجوج و مأجوج، فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)- للريح: اهبطي بنا ممّا يلي هذا الجبل، و أشار (بيده) [٣] إلى جبل شامخ في العلوّ و هو جبل الخضر- (عليه السلام)-، فنظرنا إلى السدّ و إذا ارتفاعه [٤] مدّ البصر، و هو أسود كقطعة الليل الدامس يخرج من أرجائه [٥] الدخان، فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-:
يا أبا محمد أنا صاحب هذا الأمر على هؤلاء العبيد.
قال سلمان: فرأيت أصنافا [٦] ثلاثة، طول أحدهم مائة و عشرون ذراعا، و الثاني طول كلّ واحد ستّون ذراعا، و الثالث يفرش إحدى اذنيه تحته و الاخرى يتلحّف بها [٧].
ثمّ إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أمر الريح فسارت بنا إلى جبل قاف، فانتهينا إليه، و إذا هو من زمرّدة خضراء، و عليها ملك على صورة النسر، فلمّا [٨] نظر إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- قال الملك: السلام عليك يا وصيّ رسول ربّ العالمين [٩] و خليفته، أ تأذن لي في الكلام؟ [١٠] فردّ (عليه السلام) و قال له: إن شئت تكلّم، و
[١] في المحتضر: بالليل و النهار فلا يزول ... و أنّ أعمال الخلائق.
[٢] ليس في المحتضر.
[٣] ليس في المحتضر.
[٤] كذا في المحتضر و البحار، و في الأصل: ما يحدّ.
[٥] أي شديد السواد، و الأرجاء: النواحي.
[٦] في المحتضر: أصناما، و هو مصحّف.
[٧] في المحتضر: طول أحدها ... و الثاني طوله أحد و سبعون و الثالث مثله و لكنّه ... و يلتحف بالاخرى.
[٨] كذا في المحتضر و البحار، و في الأصل: ثمّ.
[٩] في المحتضر و البحار: رسول اللّه.
[١٠] كذا في البحار و المحتضر، و في الأصل الردّ.