مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١١ - الستّون و مائة إنطاق الأسد بالنبيّ و أمير المؤمنين و آلهما الطيّبين
إلى القطيع، ثمّ ناداني: يا أبا ذرّ أقبل على صلاتك، فإنّ اللّه قد وكّلني بغنمك إلى أن تصلّي.
فأقبلت على صلاتي و قد غشيني من التعجّب [١] ما لا يعلمه إلّا اللّه تعالى حتى فرغت منها، فجاءني الأسد، و قال [لي] [٢]: امض [إلى محمّد- (صلى اللّه عليه و آله)-] [٣] فأخبره انّ اللّه تعالى قد أكرم صاحبك الحافظ لشريعتك، و وكّل أسدا بغنمي يحفظها. فتعجّب [٤] من حضر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: صدقت يا أبا ذرّ، و لقد آمنت به أنا و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين- (صلوات الله عليهم اجمعين)-.
فقال بعض المنافقين: هذا مؤاطاة [٥] بين محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- و أبي ذرّ، و يريد أن يخدعنا بغروره، و اتّفق منهم رجال [٦] و قالوا: نذهب إلى غنمه [و] [٧] ننظر إليها، و ننظر إليه إذا صلّى هل يأتي الأسد و يحفظ غنمه فيتبيّن بذلك كذبه.
فذهبوا و نظروا [و إذا] [٨] أبا ذرّ قائم يصلّي، و الأسد يطوف حول غنمه يرعاها و يردّ إلى القطيع ما شذّ عنه منها، حتى إذا فرغ من صلاته ناداه الأسد:
هاك قطيعك مسلّما، و افر العدد سالما.
ثمّ ناداهم الأسد: [يا] [٩] معاشر المنافقين [١٠] أنكرتم لمولى [١١] محمد و عليّ
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: العجب.
[٢] من المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] كذا في المصدر، و فيه: من كان حول.
[٥] في المصدر: بمؤاطاة، و في البحار: لمؤاطاة.
[٦] في المصدر: عشرون رجلا.
[٧] من المصدر.
[٨] من المصدر.
[٩] من المصدر.
[١٠] كذا في المصدر، و في الأصل: المسلمين، و هو تصحيف.
[١١] في المصدر: لوليّ.