مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٨ - السابع و الثمانون كلام الفرس
السابع و الثمانون كلام الفرس
١٨٢- أبو محمد العسكري- (عليه السلام)- في تفسيره: قال: و لقد رامت الفجرة الكفرة ليلة العقبة قتل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- على العقبة، و رام من بقى من مردة المنافقين بالمدينة قتل عليّ بن أبي طالب، فما قدروا على مغالبة ربّهم، حملهم على ذلك حسدهم لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في عليّ- (عليه السلام)- لما فخم من أمره، و عظم من شأنه، من ذلك أنّه لمّا خرج من المدينة و قد كان خلفه عليها و قال له: أنّ جبرئيل أتاني و قال [لي] [١]: يا محمد إنّ العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام و يقول لك: يا محمد إمّا أن تخرج أنت و يقيم علي، أو تقيم أنت و يخرج عليّ لا بدّ من ذلك، فإنّ عليّا [قد ندبته] [٢] لإحدى اثنتين لا يعلم أحد كنه جلال من أطاعني فيهما، و عظيم ثوابه غيري، فلمّا خلّفه أكثر المنافقون [الطعن] [٣]، فقالوا: ملّه و سئمه و كره صحبته، فتبعه عليّ- (عليه السلام)- حتى لحقه، و قد وجد [٤] ممّا قالوا فيه.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ما أشخصك عن مركزك؟ قال: بلغني عن الناس كذا و كذا، فقال له: أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي [٥]، فانصرف عليّ إلى موضعه فدبّروا عليه أن يقتلوه، و تقدّموا في أن يحفروا له في طريقه حفيرة طويلة قدر خمسين ذراعا ثمّ غطّوها بخصّ، [٦]
[١] ليس في المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر، و في البحار: الأقوال.
[٥] أي حزن. و زاد عليها في الاحتجاج: غمّا شديدا.
حديث المنزلة من الأحاديث المتواترة، روته العامّة و الخاصّة بأسانيد متعدّدة، و قد استقصي أغلبها في كتاب «مائة منقبة» المنقبة ٥٧ نشر مؤسّسة الإمام المهدي- (عليه السلام)-، فراجع.
[٦] الخصّ: بيت من شجر أو قصب و في المصدر: بحصر رقاق و نثروا.