مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٦ - السادس و الثمانون كلام درّاج آخر
بلى يا أمير المؤمنين، و يا خليفة رسول ربّ العالمين.
قال: فرفع رأسه إلى الهواء، و قال: يا طاوس اهبط، فهبط، ثمّ قال: يا صقر اهبط، فهبط، ثمّ قال: يا باز اهبط، فهبط، ثمّ قال: يا غراب اهبط، فهبط، ثمّ قال:
يا سلمان اذبحهم و انتف ريشهم و قطّعهم إربا إربا، و اخلط لحومهم، ففعلت كما أمرني مولاي و تحيّرت في أمره.
ثمّ التفت إليّ و قال: ما تقول؟ فقلت: يا مولاي أطيار تطير في الهواء، لم أعرف لهم ذنبا، أمرتني بذبحها! قال: يا سلمان أ تريد أن احييها الساعة؟ قلت:
نعم يا أمير المؤمنين، فنظر إليها شزرا، و قال: طيري بقدرة اللّه، فطارت الطيور جميعا بإذن اللّه تعالى. قال: فتعجّبت من ذلك، و قلت: يا مولاي هذا أمر عظيم.
قال: يا سلمان لا تعجب من أمر اللّه فإنّه قادر على ما يشاء، فعّال لما يريد، يا سلمان إيّاك أن تحول بوهمك شيئا، أنا عبد اللّه و خليفته، أمري أمره و نهيي نهيه، و قدرتي قدرته، و قوّتي قوّته. [١]
السادس و الثمانون كلام درّاج آخر
١٨١- روضة الفضائل و البرسي: عن الحسن العسكري، عن النسب الطاهر إلى الحسين- (عليه السلام)- قال: كنت مع [أبي] [٢] عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- يوما [على الصفا] [٣]، و إذا هو بدرّاج (يدرج) [٤] على وجه الأرض في الصفا، فوقف مولاي بإزائه، فقال: السلام عليك أيّها الدرّاج، فقال [٥]: و عليك السلام
[١] قد تقدّم الحديث في معجزة: ٦٩، و قد أسلفنا هناك بأنّه أتى به هاهنا باعتبار الطيور الأربعة، و هناك باعتبار تكلّمه- (عليه السلام)- مع الدرّاج.
[٢] من المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] في المصدر: فأجابه يقول.