مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٠ - الثامن و التسعون رجل مسخ كلبا
وصيّ سليمان- (عليه السلام)- من اسم اللّه الأعظم حرف واحد، فسأل اللّه جلّ اسمه، فخسف له الأرض ما بينه و بين سرير بلقيس فتناوله في أقلّ من طرف العين، و عندنا من اسم اللّه الأعظم اثنان و سبعون حرفا، و حرف عند اللّه تعالى استأثر به دون خلقه. فقالوا [له] [١]: يا أمير المؤمنين فإذا كان هذا عندك فما حاجتك إلى الأنصار في قتال معاوية و غيره، و استنفارك الناس إلى حربه ثانية فقال: بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ [٢] إنّما أدعو هؤلاء القوم إلى قتاله ليثبت المحجّة، و كمال الحجّة [٣]، و لو أذن لي في إهلاكه لما تأخّر، لكنّ اللّه تعالى يمتحن خلقه بما شاء، قالوا: فنهضنا من حوله و نحن نعظّم ما أتى به- (عليه السلام)-. [٤]
الثامن و التسعون رجل مسخ كلبا
١٩٤- ابن شهر اشوب: قال: في حديث الطرمّاح [٥] و صعصعة ابن صوحان [٦] أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- اختصم إليه خصمان، فحكم لأحدهما على الآخر، فقال المحكوم عليه: ما حكمت بالسويّة، و لا عدلت في الرعيّة، و لا قضيّتك عند اللّه بالمرضيّة، فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-:
[١] من المصدر.
[٢] الأنبياء: ٢٦، ٢٧.
[٣] في المصدر: المحنة.
[٤] الخصائص: ٤٦- ٤٧.
[٥] الطرمّاح بن عديّ: عدّه الشيخ تارة من أصحاب أمير المؤمنين- (عليه السلام)- قائلا: رسوله- (عليه السلام)- إلى معاوية، و اخرى من أصحاب الحسين- (عليه السلام)-.
[٦] صعصعة بن صوحان العبدي: روى عهد مالك بن الحارث الأشتر «رجال النجاشي».
و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، و عدّه البرقي من خواصّ أصحابه- (عليه السلام)- من ربيعة.