مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٦ - الرابع و الأربعون ردّت إليه
١٢٦- محمد بن يعقوب: عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد [١]، عن الحسن [٢] بن صدقة، عن عمّار بن موسى [٣]، قال: دخلت أنا و أبو عبد اللّه مسجد الفضيح [٤] فقال: يا عمّار ترى هذه الوهدة [٥]؟ قلت: نعم.
قال: كانت امرأة جعفر [٦] التي خلف عليها أمير المؤمنين قاعدة في هذا الموضع و معها ابناها من جعفر، فبكت، فقال لها ابناها: ما يبكيك يا امّه؟! قالت:
بكيت لأمير المؤمنين. فقالا لها: تبكين لأمير المؤمنين و لا تبكين لأبينا! قالت: ليس هذا لهذا [٧]، و لكن ذكرت حديثا حدّثني به أمير المؤمنين في هذا الموضع فأبكاني.
قالا: و ما هو؟ قالت: كنت أنا و أمير المؤمنين في هذا المسجد، فقال لي: ترين هذه الوهدة؟ قلت: نعم. قال: كنت أنا و رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قاعدين فيها إذ
[١] كذا في البحار، و في المصدر و الأصل: «عمر بن سعيد» بدون الواو. و هو عمرو بن سعيد المدائني، ثقة، روى عن الرضا- (عليه السلام)- و روى عنه موسى بن جعفر البغدادي «رجال النجاشي و فهرست الشيخ».
[٢] كذا في المصدر و البحار، و هو: الحسن بن صدقة المدائني، أخو مصدق بن صدقة من أصحاب الصادق- (عليه السلام)- و عدّه البرقي من أصحاب الكاظم- (عليه السلام)-، و وثّقه ابن داود و العلّامة في رجاليهما.
[٣] عمّار بن موسى الساباطي: وثّقه النجاشي، و قال: روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن- (عليهما السلام)-.
[٤] في المصدر: الفضيخ. قال في المراصد: ٣/ ١٠١٥: فاضح موضع قرب مكّة عند أبي قبيس كان يخرجون إليه لحاجاتهم، و قيل: جبل قرب ريم و هو واد بالمدينة.
[٥] الوهدة: الأرض المنخفضة و الهوّة من الأرض.
[٦] هو: جعفر بن أبي طالب- (عليهما السلام)-، أخو أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، آمن قبل دخول رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- دار الأرقم، و هاجر إلى الحبشة، و قدم على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و هو بخيبر، و استشهد- (عليه السلام)- في وقعة مؤتة بالبلقاء سنة: ٨.
[٧] كذا في البحار، و في المصدر: كهذا، و في الأصل: هذا هذا.