مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣ - الأوّل معاجز ميلاده
وَ الْأَرْضِ [١] إلى آخر قصّته.
و علمتم أنّ موسى بن عمران كان قريبا من فرعون، و كان فرعون في طلبه يبقر بطون الحوامل من أجله، فلمّا ولدته امّه فزعت عليه فأخذته من تحتها، و طرحته في التابوت، و كان يقول لها: يا امّاه ألقيني في اليمّ. فقالت له- و هي مذعورة من كلامه-: إنّي أخاف عليك الغرق.
فقال لها: لا تخافي و لا تحزني إنّ اللّه رادّني عليك، ثمّ ألقته في اليمّ كما ذكر لها، ثمّ بقي في اليمّ لا يطعم طعاما، و لا يشرب شرابا معصوما مدّة إلى أن ردّ إلى امّه، و قيل: (إنّه) [٢] بقي سبعين يوما، فأخبر اللّه عنه إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ [٣] إلى آخر قصّته.
و عيسى بن مريم- (عليه السلام)- إذ كلّم امّه [٤] عند ولادته و قصّته مشهورة [فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا [٥] الآية وَ السَّلامُ عَلَيَ [٦] يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا [٧].
و قد علمتم (جميعا) [٨] أنّي أفضل الأنبياء، و قد خلقت أنا و عليّ من نور واحد، و انّ نورنا كان يسمع تسبيحه من أصلاب آبائنا، و بطون امّهاتنا في كلّ عصر و زمان إلى عبد المطّلب [فكان نورنا يظهر في آبائنا فلمّا وصل إلى عبد المطّلب] [٩] انقسم النور نصفين: نصف إلى عبد اللّه، و نصف إلى
[١] الأنعام: ٧٥.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] طه: ٣٩.
[٤] في المصدر: إذا تكلّم مع امّه.
[٥] مريم: ٢٤.
[٦] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٧] مريم: ٣٣.
[٨] ليس في نسخة: «خ».
[٩] ما بين المعقوفين من المصدر.