مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٥ - الرابع و الثمانون و مائة إنطاق الجبال و الصخور و الأحجار و غير ذلك
ينظر إليهم، و أمر [بالرحمة فانزلت عليه من لدن ساق العرش إلى رأس محمد و غمرته، و نظر إلى جبرئيل] [١] الروح الأمين المطوّق بالنور، طاوس الملائكة، فهبط إليه، و أخذ بضبعه [٢] فهزّه و قال (له) [٣]: يا محمد اقرأ. قال: و ما أقرأ؟ قال:
يا محمد اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ- إلى قوله- ما لَمْ يَعْلَمْ كَلَّا [٤].
ثمّ أوحى إليه [ما أوحى إليه] [٥] ربّه عزّ و جلّ، ثمّ صعد إلى العلوّ، و نزل محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- عن الجبل و قد غشيه من تعظيم جلال اللّه، و ورد عليه من كبير شأنه ما ركبه به [٦] من الحمّى و النافض.
يقول و قد اشتدّ عليه ما يخافه من تكذيب قريش في خبره، و نسبتهم إيّاه إلى الجنون، [و أنّه] [٧] يعتريه شيطان، و كان من أوّل أمره أعقل خليقة اللّه [٨] و أكرم براياه، و أبغض الأشياء إليه الشيطان و أفعال المجانين و أقوالهم.
فأراد اللّه عزّ و جلّ أن يشرح صدره، و يشجّع قلبه، فأنطق الجبال و الصخور و المدر، و كلّ ما وصل إلى شيء منها ناداه: السلام عليك يا محمد، السلام عليك يا وليّ اللّه، السلام عليك يا رسول اللّه، [السلام عليك يا حبيب اللّه،] [٩] أبشر فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد فضّلك و جمّلك و زيّنك و أكرمك فوق الخلائق
[١] من المصدر.
[٢] الضبع: وسط العضد أو الإبط.
[٣] ليس في المصدر.
[٤] العلق: ١- ٥.
[٥] من المصدر.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: من كبرياء شأنه ما ركبه له.
[٧] من المصدر.
[٨] كذا في المصدر، و في الأصل: خليفة اللّه. و الخليقة ما خلقة اللّه.
[٩] من المصدر.