مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٦ - التاسع و الأربعون كلام جمجمة كسرى
و قال بعضهم فيه- (عليه السلام)- مثل ما قال النصارى في المسيح، و مثل ما قال عبد اللّه بن سبأ و أصحابه فإن تركتهم على هذا كفر الناس.
فلمّا سمع ذلك منهم، قال لهم: ما تحبّون أن أصنع بهم؟ قالوا: تحرقهم بالنار كما حرقت عبد اللّه بن سبأ و أصحابه، فأحضرهم و قال: ما حملكم على ما قلتم؟ قالوا: سمعنا كلام الجمجمة النخرة و مخاطبتها إيّاك، و لا يجوز ذلك إلّا للّه تعالى، فمن ذلك قلنا ما قلنا، فقال- (عليه السلام)-: ارجعوا عن كلامكم، و توبوا إلى اللّه، فقالوا: ما كنّا نرجع عن قولنا، فاصنع بنا ما أنت صانع، فأمر- (عليه السلام)- أن تضرم لهم النار، فحرقهم، فلمّا احترقوا، قال: اسحقوهم و ذرّوهم في الريح، فسحقوهم و ذرّوهم في الريح.
فلمّا كان اليوم الثالث من إحراقهم دخل إليه أهل الساباط، و قالوا: اللّه اللّه في دين محمد- (صلى اللّه عليه و آله)-، إنّ الذين أحرقتهم بالنار قد رجعوا إلى منازلهم بأحسن ما كانوا! فقال- (عليه السلام)-: أ ليس قد أحرقتموهم بالنار، و سحقتموهم و ذرّيتموهم في الريح؟ [١] قالوا: بلى، قال- (عليه السلام)-: أحرقتهم و اللّه أحياهم.
فانصرفوا أهل الساباط متحيّرين و مثل ما قال عبد اللّه بن سبأ و أصحابه:
فيعذّبهم ما فعل عبد اللّه بن سبأ و انتهى أمره إلى ما انتهى إليه أمر عبد اللّه بن سبأ و أصحابه [٢] و إلى ما أخبر عنهم. [٣]
١٤٢- الشيخ البرسي: و روى هذا الحديث إلى أن قال: ثمّ نظر- (صلى اللّه عليه و آله)- [إلى] [٤] جمجمة نخرة، فقال لبعض أصحابه: خذ هذه الجمجمة
[١] زاد في الأصل: فسحقوهم و ذروهم.
[٢] العبارات مشوّشة، فلاحظ.
[٣] عيون المعجزات: ١٦- ١٧ و عنه إثبات الهداة: ٢/ ٤٩١ ح ٣٢٠ و البحار: ٤١/ ٢١٥ ذ ح ٢٧.
و رواه الطبري في نوادر المعجزات: ٢١ ح ٥.
[٤] من المصدر.