مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٠ - السادس و الثمانون و مائة إنطاق الجوارح
و قالوا: يا محمد إنّك تدّعي على قلوبنا خلاف ما فيها، ما نكره أن ينزل عليك حجّة تلزم الانقياد [١] لها فننقاد.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: لأن عاندتم هاهنا [٢] محمدا، فستعاندون ربّ العالمين إذا [٣] أنطق صحائفكم بأعمالكم، و تقولون: ظلمتنا الحفظة، فكتبوا علينا ما لم نفعل فعند ذلك يستشهد جوارحكم فتشهد عليكم.
فقالوا: لا تبعد شاهدك، فإنّه فعل الكذّابين، بيننا و بين القيامة بعد، أرنا في أنفسنا ما تدّعي لنعلم صدقك، و لن تفعله لأنّك من الكذّابين.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لعليّ- (عليه السلام)-: استشهد جوارحهم.
فاستشهدها عليّ- (عليه السلام)- فشهدت كلّها عليهم أنّهم لا يوادّون [٤] أن ينزل على أمّة محمّد [على لسان محمّد] [٥]- (صلى اللّه عليه و آله)- خير من عند ربّكم آية بيّنة، و حجّة معجزة لنبوّته، و إمامة أخيه عليّ- (عليه السلام)- مخافة أن تبهرهم حجّته، و يؤمن به عوامّهم، و يضطرب عليهم [٦] كثير منهم.
فقالوا: يا محمد لسنا نسمع هذه الشهادة التي تدّعي أنّ جوارحنا تشهد بها [٧].
فقال: يا عليّ هؤلاء من الذين قال اللّه إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ و لو جاءتهم كلّ آية [٨] ادع عليهم بالهلاك، فدعا عليهم
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: لازم لانقياد.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: إمّا أن عاندتم هنا.
[٣] في المصدر: إذ.
[٤] في المصدر: لا يودّون.
[٥] من المصدر.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: عليه.
[٧] كذا في المصدر، و في الأصل: أنّها تشهد بها جوارحنا.
[٨] يونس: ٩٦- ٩٧.