مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٢ - السابع و الثمانون و مائة استجابة دعائه
منهم- و هم بحضرة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد كاعوا و عجزوا-:
يا محمد فأنت و المؤمنون المخلصون لك مجاب دعاؤكم، و عليّ أخوك و وصيّك أفضلهم و سيّدهم؟!
قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: بلى.
قالوا: يا محمد فإن كان هذا كما زعمت فقل لعليّ- (عليه السلام)- يدعو [اللّه] [١] لابن رئيسنا هذا فقد كان من الشباب جميلا نبيلا و سيما قسيما، (قد) [٢] لحقه برص و جذام، و قد صار حمى [٣] لا يقرب، و مهجورا لا يعاشر، يتناول [٤] الخبز على أسنّة الرماح.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ائتوني به، فاتي به، فنظر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أصحابه [منه] [٥] الى منظر فضيح [٦]، سمج، قبيح، كريه.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا أبا الحسن ادع اللّه له بالعافية، فإنّ اللّه تعالى يجيبك فيه.
فدعا له، فلمّا كان بعد [٧] فراغه من دعائه إذ الفتى قد زال عنه كلّ مكروه، و عاد إلى أفضل ما كان عليه من النبل و الجمال و الوسامة و الحسن في المنظر.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- للفتى: يا فتى آمن بالذي أغاثك من بلائك.
قال الفتى: قد آمنت- و حسن إيمانه-.
[١] من المصدر و البحار.
[٢] ليس في المصدر و البحار.
[٣] هذه العبارة و ما بعدها كناية عن ابتعاد الناس عنه خوف العدوى.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل و البحار: يناول.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] في المصدر و البحار: فضيع.
[٧] كذا في المصدر، و في الأصل: عند.