مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٦ - السابع عشر أخباره
و أستعين به على نوائب دهري. فقال: اقنع من دنياك بالعفاف (و الكفاف) [١]، و استعن على الآخرة بحبّ عليّ بن أبي طالب و بغض أعدائه، فإنّي عبدت اللّه في سبع سماواته، و عصيته في سبع أرضيه فما وجدت ملكا مقرّبا، و لا نبيّا مرسلا إلّا و هو يتقرّب بحبّه.
[قال:] [٢] ثمّ غاب عن بصري؛ (قال:) [٣] فأتيت أبا جعفر- (عليه السلام)- فأخبرته بخبره. فقال: آمن الملعون بلسانه، و كفر بقلبه. [٤]
٧٢- و عن جعفر بن محمد الصادق- (عليهما السلام)- أنّ امرأة من الجنّ يقال لها عفراء، و كانت تنتاب النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و تسمع من كلامه، فتأتي صالحي الجنّ فيسلمون على يديها. و [انّها] [٥] فقدها النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و سأل عنها جبرئيل، فقال: إنّها زارت اختا لها تحبّها في اللّه، فقال- (صلى اللّه عليه و آله)-: طوبى للمتحابّين في اللّه، إنّ اللّه تبارك و تعالى خلق في الجنّة عمودا من ياقوتة حمراء، عليها سبعون ألف قصر، في كلّ قصر سبعون ألف غرفة خلقها اللّه تعالى للمتحابّين في اللّه.
و جاءت عفراء، فقال لها النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا عفراء أين كنت؟
فقالت: زرت اختا لي. فقال: طوبى للمتحابّين في اللّه و المتزاورين، يا عفراء أيّ شيء رأيت؟ قالت: رأيت عجائب كثيرة. قال: فأعجب ما رأيت؟ قالت: رأيت إبليس في البحر الأخضر على صخرة بيضاء مادّا يديه إلى السماء، و هو يقول:
[١] ليس في نسخة «خ».
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] ليس في المصدر و البحار.
[٤] المناقب لابن شهر اشوب: ٢/ ٢٥١ و عنه البحار: ٣٩/ ١٨١ ح ٢٣، و الحديث كما ترى مجهول من حيث السند.
[٥] من البحار و الخصال.