مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٨ - الثامن عشر حديثه
بيّاع السابري، قال: قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: بينا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ذات يوم جالسا إذ أتاه رجل طويل كأنّه نخلة فسلّم [عليه] [١]، فردّ [عليه] [٢] السلام و قال: يشبه [٣] الجنّ و كلامهم، فمن أنت يا عبد اللّه؟ فقال: أنا الهام ابن الهيم بن لا قيس بن إبليس. فقال [له] [٤] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ما بينك و بين إبليس إلّا أبوان؟ قال: نعم يا رسول اللّه. قال- (صلى اللّه عليه و آله)-: فكم أتى لك؟
قال: أكلت عمر الدنيا إلّا أقلّه، أنا أيّام قتل قابيل هابيل غلام أفهم الكلام، و أنهى عن الاعتصام، و اطّرق [٥] الآجام، و آمر بقطيعة الأرحام، و افسد الطعام.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: بئس سيرة الشيخ المتأمّل و الغلام المقبل.
فقال (هام) [٦]: يا رسول اللّه إنّي تائب. فقال (له) [٧]: على يد من جرت توبتك من الأنبياء؟
قال: على يد نوح- (عليه السلام)- و كنت معه في سفينته، و عاتبته على دعائه على قومه حتى بكى و أبكاني، و قال: لا جرم إنّي على ذلك من النادمين، و أعوذ باللّه أن أكون من الجاهلين، [ثمّ كنت مع هود في مسجده مع الذين آمنوا معه، فعاتبته على دعائه على قومه حتى بكى و أبكاني، و قال: لا جرم إنّي على ذلك من النادمين، و أعوذ باللّه أن أكون من الجاهلين،] [٨] ثمّ كنت مع إبراهيم (حين) [٩] كاده قومه فألقوه في النار، فجعلها اللّه عليه بردا و سلاما،
[١] من البحار و المصدر.
[٢] من البحار و المصدر.
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و قال له: شبيه.
[٤] من البحار و المصدر.
[٥] في المصدر و البحار ٢٧: أطوف، و في البحار: ٦٣: أطوف الأجسام.
[٦] ليس في المصدر و البحار.
[٧] ليس في المصدر و البحار.
[٨] ما بين المعقوفين من المصدر و البحار.
[٩] ليس في نسخة «خ».