المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩ - حكم الإيماء للركوع والسجود
وأمّا القادر فهل يجوز له الاكتفاء بالوضع فقط، أو لابدّ من أن يجمع بينه وبين الإيماء، أو له أن يكتفي ويقتصر على الإيماء فقط، فليس في الصحيحة ما يدلّ على حكم هذه الصور.
وقال الهمداني في «مصباح الفقيه»: إن كان المراد به الوضع على الجبينين في حال السجود وهو غير واضح فلعلّه أراده حال الافتتاح كما ربّما يستشعر ذلك من قوله: (ويكبّر هو)، فكأنّه أراد أنّ رفع المروحة إلى وجهه ووضعها إلى جبينه، كان لإفهام الافتتاح في الصلاة لا بيان حال السجدة، كما قد يؤيّد هذا الاحتمال ذكر التكبير بعد وضع المروحة على الجبين، مع أنّه لو أراد بالتكبير تكبير السجدة كان الأجدر تقديم التكبير على الوضع، كما لايخفى.
وعليه فإنّه يخرج هذا الحديث عن الأخبار الدالّة على تعيّن الوضع، فلا يبقى لنا للدلالة على وجوب الوضع إلّاالموثّقة، حيث لا تدلّ عليه إلّامن باب سكوت الإمام ٧ عن حكم الإيماء والتغميض في مقام البيان والحاجة، فكيف يمكن رفع اليد عن جميع تلك الأخبار المطلقة الواردة في الإيماء والدالّة على الوجوب العيني- مع كثرتها وصحّة سندها- أو المقيّدة بالرأس، بقيام حديث واحد بدلالة ضعيفة ناشئة من السكوت في مقام الحاجة، فلابدّ من ملاحظة الجمع بينهما.
نعم، بقي هنا رواية رابعة، قد يتوهّم دلالته على وجوب الوضع، وهي رواية إبراهيم بن أبي زياد الكرخي، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: رجل شيخ كبير لا يستطيع القيام إلى الخلاء، ولا يمكنه الركوع والسجود.