المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨ - حكم الإيماء للركوع والسجود
فهي بظاهرها تدلّ على الوجوب عيناً، حيث قد حكم الإمام ٧ بذلك بصيغة الأمر بقوله: (وليضع) من دون إشارة إلى الإيماء والغمض بالعين، خصوصاً مع ملاحظة قوله: (إذا سجد) وكلمة الإجزاء وما جاء في ذيلها من عدم التكليف بما لا طاقة به، حيث أنّ المستفاد من الجميع عدم كفاية غير هذا من الإيماء والغمض.
منها: المرسلة التي رواها الشيخ الصدوق:
«وسئل عن المريض لا يستطيع الجلوس أيُصلّي وهو مضطجع ويضع على جبهته شيئاً؟
قال: نعم، لم يكلّفه اللَّه إلّاطاقته» [١].
فإنّ دلالتها على الحكم من جهة تصديق الإمام ٧ لمورد السؤال من دون إشارة إلى لزوم الإيماء، مع أنّ المقام مقام الحاجة إلى البيان، مضافاً إلى ما في «المستمسك» بأنّ السؤال فيها عن الاجتزاء بذلك لا عن وجوب الوضع.
ومنها: الرواية الصحيحة التي رواها عبداللَّه بن الحسن عن جدّه، عن عليّ ابن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٨، قال:
«سألته عن المريض الذي لا يستطيع لاقعود ولا الإيماء كيف يُصلّي وهو مضطجع؟
قال: يرفع مروحة إلى وجهه ويضع على جبينه ويكبّر هو» [٢].
حيث حكم الإمام بلزوم وضع المروحة على جبين المضطجع، لكنّه موهون حيث أنّ مورده هو العاجز عن الإيماء، كما هو مفروض السؤال.
[١]. وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ١٤ و ٢١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ١٤ و ٢١.