المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦ - حكم الإيماء للركوع والسجود
للسجود أم لا؟
نقول: إنّه لا دليل على لزوم ذلك في المقام، ولو سلّمنا لزوم مثل هذا القصد لزم التسليم بمثله في صدق زيادة الركنية في طرف زيادته في الأبدال كما يلزم مثله في المبدل أيضاً، مع إمكان التأمّل فيه، لإمكان كفاية النيّة الإجمالي في صدق الزيادة في الأبدال والأفعال، كما لايخفى.
وبالجملة: ظهر ممّا ذكرنا أنّ ما التزم به الشيخ، وصاحب «الجواهر»، وكثير من المتأخِّرين، من عدم الحاجة إلى النيّة التفصيليّة هو الأقوى، خلافاً للمحقّق الهمداني تبعاً للعلّامة في «القواعد» وغيره، واللَّه العالم.
هذا، فيمن كان قادراً على الإيماء بالرأس أو التغميض حتّى بعين واحدة، وأمّا لو تعذّر عليه ذلك، فهل ينتقل تكليفه إلى الإيماء بشيء آخر مثل الحاجب أو اليد أم لا؟
ذهب صاحب «كشف الغطاء» إلى لزوم الإيماء بسائر الأعضاء مثل اليد، ولعلّ مستنده مطلق الإيماء الوارد في الأخبار، الشامل لمثل ذلك، لإطلاق الإشارة والإيماء عليه في العرف.
أو لقاعدة الميسور بملاحظة مصاديق الإيماء بالنظر إلى الأخبار المطلقة إذا عجز المصلّي عن الإيماء بالرأس والعين، لا بالنظر إلى أصل الركوع والسجود، حتّى يرد علينا ما أشرنا إليه سابقاً من أنّ العرف لا يرى الإيماء مصداقاً للميسور بالنظر إلى الركوع والسجود، بل لا يبعد اعتبار تقدّم الإيماء بالحاجب على سائر الأعضاء حسناً.
فعليه لا حاجة للتمسّك بدعوى صاحب «مصباح الفقيه» من انصراف