المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٤ - في الأدلة الدالة على حرمة القرآن
تأخّر عنه، بل ربّما حكى اختيار ذلك عن «الخلاف» و «الاقتصاد» و «الكافي» و «رسالة عمل يوم وليلة» و «الإرشاد» وصاحب «مصباح الفقيه» من جهة دلالة الخبر الصحيح المروي عن منصور بن حازم، بقوله: (لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة ولا بأكثر)، فإنّ مقابلة الأكثر بالأقلّ تجعله كالنصّ في التعميم.
بل قد يؤيّده ما في بعض الأخبار المتقدِّمة، من التعليل بأنّ لكلّ سورة حقّاً، فإنّ تشريك الغير معها ولو بعضاً من سورة اخرى، ينافي ما تستحقّه عن الاستقلال بإتيان الركوع بعد السورة، حيث لا يصدق ذلك إلّافيما إذا لم ينضمّ إليها شيء ولو ببعض السورة.
والتحقيق أن يُقال: إنّ دعوى ظهور الأخبار المانعة في المنع عن القران في الكاملتين، في غير صحيحة منصور بن حازم غير مجازفة، حيث أنّ السؤال فيها هو قراءة السورتين، فأجاب ٧ بقوله: (لا، لكلّ سورة ركعة)، فإنّ النهي عن القران بين السورتين بأداة النفي- مثل الاقران- أو بأداة النهي- ولا تقرن ولا تقربن- في مثل هذه الأخبار يكون بحيث يؤدّي إلى القول بأنّ دعوى شمولها للتبعيض في السورة في الأكثر لا يخلو عن ضعف، ولكن بعد ملاحظة مفاد صحيحة منصور حيث ينهى عن ما يصدق عليه الأكثر من سورة واحدة، كما ينهى عمّا يصدق عليه الأقلّ من سورة- ولو كان آية أو آيتين، أو كان من خلال تكرير نفس السورة أو ببعضها، أو تكرير الفاتحة- يلزم القول بمقالة الشهيد في «المسالك».
فدعوى انصراف هذه الرواية عن مثل هذه الامور، أو كونها قاصرة عن شمولها- كما عليه المحقّق الهمداني قدس سره- غير مقبولة، فلا أقل من الاحتياط في