المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٣ - في الأدلة الدالة على حرمة القرآن
فيه وجهان، بل قولان:
القول الأوّل: اعتبار الأوّل كما عن صاحب «الجواهر» و «الحدائق» تبعاً للآخرين، بدعوى ظهور الأخبار المانعة في الكاملتين فلا يشمل المبعّضة منهما، مع أنّه لو سلّمنا إطلاقها فيه، فلابدّ من تقييده كما ادّعى ذلك صاحب «الحدائق» في صحيحة منصور بن حازم بالنسبة إلى الأخبار المانعة الظاهرة في خصوص الكاملة، لو لم نقل بإمكان إرادة السورة من الأكثر فيه، كما قاله صاحب «الجواهر»، لأنّ الممنوع هو القران بين السورتين دون أصل القران، مضافاً إلى معارضته مع الأخبار الدالّة على جواز الرجوع عن سورة إلى غيرها ما لم يتجاوز النصف.
لا يُقال: بأنّ أخبار العدول غير معارضة لأخبار القران؛ لأنّ المراد بالقران الممنوع، هو الجمع بنيّة واحدة ومنه قرن الحجّ بالعمرة، فلا تدخل فيه العدول.
لأنّا نقول: بأنّ ظاهر الفتاوى، بل وبعض النصوص في القران الممنوع، هو الأعمّ من ذلك؛ أي بالجمع بنيّة واحدة ومن تجدّد النيّة ولو بعد تمام السورة، وإلّا فمن البعيد أو الممتنع عند من منع القران، تخصّصه بما إذا لاحظهما ونواهما من أوّل الأمر.
فبناءً على هذا القول، لا يكون القران شاملًا لمن أضاف آية أو آيتين أو أكثر ما لم يبلغ حدّ الكمال في السورة، فيجوز الإتيان كذلك اختياراً وعمداً، حتّى على القول بحرمة القران فضلًا عن الكراهة، بل وكذلك معاضدته مع الأخبار الدالّة على جواز تكرير الآية من القران.
القول الثاني: اعتبار الوجه الثاني، وهو كما عليه المحقّق الثاني وبعض من