المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٠ - في الأدلة الدالة على حرمة القرآن
فلابدّ من حمله عليه أو على التقيّة لما مضى أو يأتي).
وجه حمله على التحريم أو على التقيّة: اشتماله على ما هو غير جائز عند الشيعة وهو تبعيض السورة، حيث يوجب الوهن في ظهوره بعدم البأس في القران بين السورتين في المكتوبة أيضاً؛ لإمكان كونه محمولًا على التقية، كما حمل عليه في الجملة السابقة عليها، هذا.
مضافاً إلى أنّ لفظ (الكراهة) كما عرفت كان للأعمّ، فهكذا يكون في حديث زرارة، حيث قال: (إنّما يكره أن يجمع بين السورتين) فتحمل على الحرمة، مع عدم تعارف استعمال لفظ (الكراهة) في الكراهة الاصطلاحية في صدر الإسلام وعصر الأئمّة :، وإنّما مصطلحان فقهيّان متّخذان من الأخبار، فبناءً على هذا يخرج هذين الحديثين عن دائرة الأخبار المجوّزة.
بقى الخبر الذي رواه الحميري في «قرب الاسناد» في قوله: (وأمّا الفريضة فلا يصلح)، فإنّه مضافاً إلى قابلية هذا اللفظ- وهو الصلاح المنفي- من استعماله في اللزوم وعدمه، كما هو المتعارف عند الناس، غايته الظهور في الكراهة، لو لم يدلّ دليل مستقلّ آخر على معنى الحرمة الصالح لصيرورته قرينة معيّنة لها، أو صارفة عن معنى الكراهة.
والحاصل: أنّه بنفسه غير مقام للمعارضة مع الأخبار الكثيرة المانعة كما لايخفى.
نعم، الخبر المروي عن زرارة والمشتمل على التعليل بكون وحدة السورة أفضل، يعدّ أحسن رواية في الدلالة على كراهة القران، كما أشار إلى ذلك مثل صاحبي «الجواهر» و «مصباح الفقيه» وغيرهما، هذا.