المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٤ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
«كشف اللثام»- أو كانت قصيرة، فحديث لا تعاد بعمومه يدلّ على عدم البطلان.
كما أنّ الأصل- أي البراءة عن وجوب الإعادة، أو عن عدم المانعية والمبطلية من ناحية السبب- يحكم بذلك ولا معارض له.
مع أنّه قد استدلّ على عدم البطلان بالإخلال السهوي، بما دلّ على جواز العدول من سورة إلى اخرى كما في «الجواهر» قدس سره.
ونضيف إليه في بيان الاستدلال: بأنّ العدول قد يكون عقيب ما شرع في قراءة سورةٍ عالماً عامداً، ثمّ عدل عنها، فإن قلنا بجواز العدول ففي النسيان يكون بطريق أولى، وكذلك يكون الحكم العدول في مورد النسيان، لتشابه الحكم في المقامين.
وفيه: أنّ الاستدلال بمثله لا يخلو عن مناقشة، لإمكان أن يكون العدول من سورة إلى اخرى جائزاً إذا كان مورد العدول في محلّ السورة، لا ما إذا كان قد تقدّمها كما فيما نحن فيه، فلو ورد دليل- على الفرض- دالٌّ على البطلان في المقام، فإنّه لا يتنافى مع دليل جواز العدول، كما لايخفى.
نعم، حيث لم يرد دليل كذلك، فإن كان لدليل جواز العدول إطلاق، بحيث يشمل العدول من السورة إلى الحمد، من غير اختصاص بما إذا كان العدول إلى سورة اخرى غير الحمد، لكان حينئذٍ التمسّك بهذه النصوص للمقام وجه.
نعم، قد يوجّه التمسّك بهذه الأخبار في المقام، لأجل عدم مبطلية الزيادة في الصلاة من القراءة إذا كان سهوياً، لا من حيث خصوص السهو في الإتيان بالسورة مقدّماً، وعليه يكون في الاستدلال بها وجه وجيه، ولا حاجة إلى القول بالإطلاق الذي ذكرناه فيما سبق، كما لايخفى على المتأمّل.