المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
عن قراءة القرآن في الصلاة- حيث قد عرفت كون المراد منها هي القراءة المحلّلة، والمقام يعدّ من مصاديقها، كما لايخفى.
لكن من جهة اخرى فإنّه قامت أدلّة تدلّ على النهي عن القران بين السورتين، حيث تدلّ على لزوم الفصل بين السورتين فصلًا مطلقاً كما في المقام حيث تخلّل الحمد بينهما ومنع عن الوصل بينهما، كما قلنا بتعميم حكم المنع فيما لو كانت السورة الثانية نفس إعادة تلك السورة الاولى، أو كانت فيما لو قرأت سورة اخرى مباينة للُاولى- فلا يكون المقام منه، وهكذا إن قلنا بكون المراد من النهي هو الحرمة لا الكراهة- كما عليها كثير من الأصحاب- فلا وجه للقول بالبطلان.
بل قد استدلّ على الحرمة أيضاً بما جاء في ذيل الخبر الصحيح المروي عن منصور بن حاتم من قوله ٧: (ولا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة ولا بأكثر) [١].
بناءً على ما عرفت منّا سابقاً من شمول النهي المطلق للعموم الاستغراقي والمجموعي، فيدلّ على المنع عن أن يزيد المصلّي في صلاته شيئاً زائداً على سورة واحدة، سواءً كانت الزائدة سورة عرفاً، فيشمل حكم ما نحن بصدده من النهي عن القران بين السورتين مطلقاً، أي بالمنع عن أن يكون الفصل والوصل بالقران من نفس تلك السورة أو غيرها.
وممّا يؤكّد هذا الأمر ملاحظة مفاد بعض الأخبار، مثل الخبر المروي عن محمّد، عن أحدهما ٨، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.