المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٣ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
«سألته عن الرجل يقرء السورتين في الركعة، فقال: لا، لكلّ سورة ركعة» [١].
الشامل للفريضة قطعاً، لأنّها القدر المتيقّن، وإن قام الدليل على الجواز أيضاً ممّا أوجب حمل الأصحاب تلك النواهي على الكراهة، ولكن حيث لاحظنا أنّ دلالة الأخبار الأولى أقوى في الجملة، التزمنا بوجوب الترك على نحو الاحتياط الوجوبي، فلازم ذلك هنا عدم الجواز بالتكرار والإتيان بها قبل الحمد، بلا فرق بين اتّحاد السورتين أو اختلافهما، واللَّه العالم.
هذا كلّه في الإخلال العمدي بالترتيب بتقديم السورة على الحمد.
وأمّا إذا كان الإخلال سهوياً فهل يؤدّي ذلك إلى البطلان أم لا؟
لا إشكال في عدمه مطلقاً، لأنّه مضافاً إلى الاتّفاق المنقول عن صاحب «الحدائق»، فإنّ هناك نصوص عديدة تدلّ على الصحّة:
منها: صحيحة زرارة والمعروفة: (بحديث لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة) وليست القراءة ومن جملتها السورة من الموارد المستثناة حتّى يحكم بالإعادة، ولا فرق في عدم وجوب الإعادة بإتيان السورة سهواً، بين ما إذا تذكّر الإخلال بعدما دخل في الركوع، حيث لا يتمكّن من التدارك لو كان نسيانه متعلِّقاً بالسورة حتّى بالنسبة إلى بعد الحمد أيضاً، وبين ما إذا تذكّر قبله.
ففي الثاني أيضاً سواء تذكّر في أثناء السورة أو بعد الفراغ عنها وقبل الشروع بالحمد، أو تذكّر في أثناء الحمد أو بعد الفراغ عن الحمد.
بل لا فرق بين كون السورة طويلة بحيث اندرجت في الفعل الكثير- كما في
[١] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.