المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣١ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
هذين الخبرين بروايات البدأة- بصيغة الجمع- حيث يستفاد منها أنّه رحمه الله كان يرى الخبر الثالث خبراً صحيحاً ومندرجاً في أخبار البدأة.
وكيف كان، حيث أنّ نسخة «الكافي» أضبط من «التهذيب» لما هو المشهور والمتّفق عليه عند الأصحاب من أنّ الكليني أضبط من غيره، فيكون للتمسّك بالصحيحة وجه قويّ.
مضافاً إلى إمكان استفادة وجوب الترتيب من ذيل صحيحة حمّاد، حيث أنّه بعدما قام بأداء الصلاة مع جميع مستلزماتها بالترتيب الشرعي، قرّره الإمام ٧ على فعله بقوله: (يا حمّاد هكذا صلِّ) [١]. الظاهر في الوجوب.
مضافاً إلى ما عرفت من الروايتين، فيكفي ذلك في الحكم بوجوب الترتيب، والنهي عن الإخلال، وهو هنا بإتيان السورة قبل الحمد، ولا فرق حينئذٍ بين أن يأتي بالسورة بعد الحمد أم لا؛ لأنّ الصلاة حينئذٍ تعدّ باطلة قبل الوصول إلى قراءة السورة الثانية.
كما لا فرق في البطلان بين أن يأتيها بقصد الجزئية الواجبة أو المندوبة، بصورة غير الصورة المذكورة في الصورة الثالثة حيث يقوم بها لا بقصد الجزئية بل بقصد قراءة القرآن أو مطلق الذكر.
وأمّا الصورة الثالثة: ففي بطلانها بحثٌ بين أصحابنا:
فإن قلنا بالأوّل، فلا دليل على البطلان لعدم شمول دليل الزيادة المبطلة لها، ولا دليل التشريع، ولا دليل الإخلال بالترتيب لقيام الأخبار الدالّة على نفي البأس
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ١.