المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢١ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
باستحبابها يكون حال السورة المقدّمة حال المستحبّات المأتي بها في غير محلّها، التي عرفت عدم صدق الزيادة في الصلاة عليها، فلا تبطل الصلاة. نعم، يكون فعلها حينئذٍ تشريعاً محرّماً، لكن عرفت أنّ ذلك لا يقتضي البطلان ... إلى آخر كلامه) [١].
قلنا: لايخفى أنّ الاستدلال بنصوص الزيادة المبطلة، موقوف أوّلًا على إرادة مطلق الزيادة، أي سواء كانت في الركعات أو الركوعات أو غيرهما من سائر الأجزاء، وإلّا لا تشمل مثل زيادة السورة والآية، حتّى يحكم بوجوب الإعادة لأجل الزيادة المذكورة، كما هو واضح.
وثانياً: على فرض كون المراد من الزيادة- بعد القول بالإطلاق في السابق من حيث أنّ الزيادة مبطلة- وصفاً للآية، فيوجب البطلان سواء صدق الزيادة على السورة أم لا، فحينئذٍ يصحّ ذلك بمجرّد الشروع في قراءة السورة حيث يوجب البطلان، لكن لا لأجل زيادة السورة، بل لأجل زيادة الآية، فلا يمكن نسبة الزيادة إلى السورة إلّاأن نلتزم بعدم البطلان لوصف الزيادة قبل إتمام السورة، وإلّا لزم من وجوده عدمه، فالاستدلال بتلك الأدلّة لاعتبار السورة موصوفة بصفةالزيادة، ولو لم يأت بها ثانياً لا يخلو عن إشكال.
فلازم هذا القول عدم إمكان تحقّق البطلان بزيادة السورة المقدّمة أصلًا، بل الاستدلال بالزيادة لابدّ أن يكون لأجل زيادة الآية مثل البسملة إذا اريد بها السورة المقدّمة لا بذات السورة، مع أنّ السيّد الحكيم قدس سره استدلّ على تحقّق البطلان، أنّه يتحقّق بمجرّد فعل ما لا يكون جزءاً بقصد الجزئية، ولا يتوقّف صدقها
[١] المستمسك: ج ٦/ ١٥٦.