المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٨ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
على الحمد (عمداً) أعادها ... إلى آخره).
مع أنّه لا يخلو عن إشكال؛ لأنّه- فضلًا عن أنّ مثل هذه العبارات منصرفة إلى حال السهو؛ كما هو المتعارف في الخارج، ومضافاً إلى استبعاد صدور مثل ذلك عن المكلّف الذي يقصد إطاعة أوامر الشارع وإفراغ ذمّته بالأداء الصحيح- يمكن استفادة أنّ مراده السهو دون العمد هو ما قاله في الإخلال بالترتيب بين الحروف والآيات في الحمد، حيث قال المصنّف قدس سره: (ويجب قراءتها، ولا تصحّ الصلاة مع الإخلال ولو بحرف واحد منها عمداً). فإذا كان الإخلال بالترتيب في الآيات مع العمد مبطلًا لها، فالإخلال بالترتيب في الحمد والسورة يكون مثله، لو لم نقل بالأولويّة فيه؛ لأنّ وجه البطلان هناك ليس إلّامن جهة الإخلال بما هو واجب رعايته وهو الترتّب، فيجري مثله في المقام أيضاً، إذ لا فرق بين الموردين من جهة الملاك، حيث تعدّ المسألتان بحسب الظاهر من وادٍ واحد.
اللّهُمَّ إلّاأن يُقال في وجه الفرق بينهما بما قاله صاحب «مصباح الفقيه»:
(اللّهُمَّ إلّاأن ينزّل إطلاق حكمه باستئناف الصلاة في تلك المسألة، على ما لو كان الإخلال بالترتيب موجباً لخروج الكلام عن القرآنية، ودخوله في كلام الآدميّين)، انتهى.
قلنا: ولقد أجاد فيما أفاد، إلّاأنّه لا حاجة للحكم باستئناف الصلاة بدخولها في كلام الآدميّين، إذ يمكن أن يكون خارجاً عن القرآنية ولم ينطبق عليه الثاني، إذ يكفي في البطلان خروج الآيات عن ما أنزل في القرآن، سواءً انطبق عليه كلام آدمي أم لم ينطبق، وهذه الجهة لم تكن فيما نحن فيه إذ أنّ تقدّم السورة على الحمد لا يوجب خروجها عن القرآنية، فلابدّ لإثبات مبطليّته من