المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٧ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
ولو قدّمها على الحمد أعادها أو غيرها بعد الحمد.
اعلم أنّه لا إشكال ولا خلاف في أنّ السورة واجبة في محلّها وهو بعد الحمد، بل لعلّه مراد من حكى من الإجماع على وجوبها، بل هو صريح بعض الأخبار؛ كالمحكي عن كتاب «فقه الرضا»، بل هو ظاهر الأخبار الواردة في قضيّة المعراج، بل هو المعهود من فعل النبيّ ٦ والأئمّة : وأتباعهم خلفاً عن سلف، بل في «الجواهر» أنّه يمكن دعوى تحصيل الإجماع عليه، فهذه المذكورات أُمور ثابتة لا نقاش فيها.
إنّما الذي ينبغي أن يبحث عنه- بعد الفراغ عن أنّ الوجوب هو تعاقب السورة على الحمد- أنّه لو قدّمها عليه، فهل يوجب ذلك فساد الصلاة وبطلانها أم لا؟
والمسألة ذات صورتين:
إحداهما: ما لو قدّمها عليه عمداً.
وثانيهما: ما لو قدّمها عليه سهواً.
فلابدّ من البحث في المقامين من جهة الأقوال والأدلّة، وأمّا عبارة الماتن فهي خالية عن الإشارة إلى جهتي العمد والسهو، فلم يتعرّض إلى حال المصلّي في التقديم من العمد والسهو، فهل يصحّ الأخذ بإطلاقه والحكم بصحّة الصلاة مطلقاً- كما صرّح به بعض الفقهاء- أو أنّ كلامه منصرف إلى صورة السهو والنسيان، كما عليه جماعة اخرى.
والذي يظهر من صاحب «الجواهر» نسبة العمد إليه؛ حيث قال: (لو قدّمها