المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٩ - كون الأفضل للإمام القراءة وذكر نصوصه
«قال أبو جعفر ٧: كان الذي فرض اللَّه على العباد عشر ركعات، وفيهنّ القراءة، وليس فيهنّ وهم يعني سهواً فزاد رسول اللَّه ٦ سبعاً وفيهنّ الوهم وليس فيهنّ قراءة»، الحديث [١].
وطريق الاستدلال فيه كسابقه.
ومنها: الخبر الصحيح الذي رواه الشيخ الصدوق أيضاً، على ما نقله ابن إدريس في آخر «السرائر» عن كتاب حريز بن عبداللَّه، عن زرارة:
«وإنّما فرض اللَّه كلّ صلاة ركعتين وزاد رسول اللَّه سبعاً وفيهنّ الوهم، وليس فيهنّ قراءة» [٢].
والمراد من قوله: (ليس فيهنّ قراءة) نفي حكمه الأوّلي، فلا ينافي إثبات جوازها بواسطة أخبار اخرى دلّت على جواز الإتيان بالقراءة بدل التسبيح، فبذلك يثبت أنّ المطلوب الأوّلي هو التسبيح، كما لا يخفى على المتأمِّل.
ومنها: ما رواه محمّد بن يعقوب بإسناده الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«إذا أدرك الرجل بعض الصلاة.. إلى أن قال: فإذا سلّم الإمام قام فصلّى ركعتين، لا يقرأ فيهما، لأنّ الصلاة إنّما يقرأ فيها (في) بالأولتين في كلّ ركعة بامّ الكتاب وسورة، وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما إنّما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء، ليس فيهما قراءة، وإن أدرك ركعة قرأ فيها خلف الإمام فإذا سلّم الإمام قام فقرأ بامّ الكتاب وسورة، ثمّ قعد فتشهّد ثمّ قام فصلّى ركعتين ليس
[١]. وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١ و ٢.
المناظر الناضرة فى أحكام العترة الطاهرة (الصلاة)، ج٧، ص: ٢٧٠
فيهما قراءة» [١].
ومنها: الخبر الصحيح المروي عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«إذا كنت خلف الإمام فلا تقرأنّ شيئاً في الأولتين وانصت لقرائته، ولا تقرأنّ شيئاً في الأخيرتين ... إلى قوله: والأخيرتان تبعاً للأولتين».
لأنّه إنّما يصحّ إذا كانت التبعية في ترك القراءة فيها لا في الإنصات، وفي دلالته تأمّل.
ومنها: الخبر الصحيح المروي عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما، فقل: الحمد للَّهوسبحان اللَّه واللَّه أكبر» [٢].
هذه هي مجموع الأخبار المشتملة على النهي عن القراءة أو نفيها، حيث تحمل على أنّ الأفضل التسبيح وأنّ القراءة مفضولة.
كما يستفاد ذلك من طائفة اخرى من الأخبار ورد فيها التصريح:
منها: ما رواه «الفقيه» عن محمّد بن عمران في حديث:
«أنّه سأل أبا عبداللَّه ٧، فقال: لأيّ علّة صار التسبيح في الركعتين الأخيرتين أفضل من القراءة؟
قال: إنّما صار التسبيح أفضل من القراءة في الأخيرتين، لأنّ النبيّ ٦ لمّا كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة اللَّه عزّ وجلّ فدهش، فقال: سبحان اللَّه
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٧.