المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥ - حكم المتعذر عن الجلوس
والمبعّد لهذا الجواب، عدم تناسبه مع قوله: (فكيف ما قدر)، الظاهر في تعدّد متعلّقه.
وثالثاً: مع فرض تسليم دلالته على التخيير، يكون ظهوره في تجويز الاستلقاء مع التمكّن من الاضطجاع بمقتضى إطلاق الدليل، فيمكن تقييده بمرسل الصدوق الذي كان بمنزلة المسند من حيث الاعتبار، فتكون النتيجة تقديم الاضطجاع على الأيسر على الاستلقاء.
هذا كلّه إن لم نقل بشمول نفس كلمة (الاضطجاع) للاستلقاء أيضاً، وإلّا فلا نحتاج إلى التمسّك بقوله: (فكيف ما قدر)، إذ أنّ نفس الأخبار المطلقة الواردة في الاضطجاع يشمل الاستلقاء تخييراً بين الاثنين بعد تعذّر الأيمن، ومراجعة كلمات أهل اللغة يرشدنا إلى صحّة هذا الاحتمال.
ولكن مع ذلك يكون الجواب الثالث كافياً للحكم بتعيّن الأيسر كما لايخفى.
اللّهمَّ إلّاأن يُقال: بأنّ الاضطجاع المذكور في الأخبار لابدّ أن يُراد به عدا الاستلقاء، لأنّها أخبار واردة في تفسير الآية من قوله تعالى: (وَعَلى جُنُوبِهِمْ)، حيث أنّ ظاهرها تفيد الاختصاص بصورة الاضطجاع على الأيمن والأيسر، ولا يشمل الاستلقاء في المورد، وإن سلّمنا صحّة إطلاق الاضطجاع على المطلق الشامل لجميع صوره حتّى المستلقي على قفاه بحسب اللغة.
وأمّا الطائفة الثانية المانعة: هي الأخبار الدالّة على لزوم تعيّن الاستلقاء بعد تعذّر الأيمن، فإنّ بعضها تحكم بتعيّن الاستلقاء بعد التعذّر عن الجلوس من دون الإشارة إلى الجانب وبعضها تشير إلى اليمين.