المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٤ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
الأصل على موضع النصّ، فلا وجه لدعوى الأولويّة في مثله.
وأمّا عن الخبر المروي عن مسعدة بن صدقة: فلا إشكال في مثل ذلك من التسامح مع حفظ أصل الألفاظ والحروف، مع الاختلاف في كيفيّة الأداء من جهة الفصاحة وعدمها، بخلاف ما نحن بصدده من الاختلاف في حقيقة الألفاظ وماهيّتها من جهة اللفظ وكيفيّة النطق به، حيث أنّ كفاية مثلها عن أصلها يحتاج إلى دليل آخر عدا هذه الأخبار. وبهذا الجواب يظهر الجواب عن خبر السكوني أيضاً، حيث أنّ الجواب عنه كالجواب عن حديث مسعدة.
وأمّا عن أنّها تعدّ الميسور والمستطاع: فمن الواضح أنّه لا تعدّ الترجمة عرفاً ميسور العربيّة أو الفاتحة، نعم هو ميسور للقارئ وهو لا يُغني من الميسور، كما هو أولى بالتأمّل حتّى لا يشتبه الأمر.
وأمّا أولوية الترجمة عن السكوت، فأوّلًا: إثبات لزوم السكوت بقدر القراءة غير معلوم عند الجميع.
وثانياً: وعلى فرض الثبوت فإنّه ثابت بالدليل لا مطلقاً، كما وردت الإشارة إليه في كلام صاحب «الجواهر» حيث قال:
(إذ بناءً على عدم اجزاء ترجمة القراءة والذكر وفرض العجز، لا يجب عليه القيام إلّابقصد القراءة، كما عن «نهاية الاحكام» التصريح به، قال: ولو لم يعلم شيئاً من القرآن ولا من الأذكار وضاق الوقت عن التعلّم وجب أن يقوم بقدر الفاتحة ثمّ يركع) [١].
[١] جواهر الكلام: ج ٩/ ٣١٥.