المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٣ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
يكن أحدٌ فاعلًا لشيء من الخير ولا يعرف الجاهل من العالم» [١].
والمحرم: أي الاعرابي كما في «المنجد» و «أقرب الموارد».
حيث يدلّ على جواز تبديل العربية بالنبطية أو الفارسية للعاجز عن التلفّظ بمثل العالم الفصيح.
مضافاً إلى الخبر النبويّ المتقدّم، وهو الذي رواه السكوني عن أبي عبداللَّه ٧، قال: قال النبيّ ٦:
«إنّ الرجل الأعجمي من امّتي ليقرأ القرآن بعجميّته فترفعه الملائكة على عربيّته» [٢].
حيث يدلّ على عنايته تعالى في حقّ الأعجمي حتّى قيل بذلك في حقّ الغالط أيضاً، فلا ينافي وجود العناية بالقبول في الترجمة إلى الفارسية وغيرها من اللّغات بدل العربيّة، مضافاً إلى أنّ الترجمة هي الميسور والمستطاع له، بل هي أولى من السكوت اللازم لو لم نقبل الترجمة، فهذه جملة ما تمسّكوا به.
أقول: وفي جميع الوجوه ما لا يخفى على المتأمّل:
فأمّا عن الخبر المروي عن عبيد بن زرارة، فمجرّد اعتبار كون الفاتحة تحميداً ودعاءاً لايوجب كون الترجمة قابلة للبدلية مع العجز عنها، مع أنّك قد عرفت أنّ القاعدة عدمها.
وأمّا عن الفحوى في الأخرس: فلولا ورود دليل يدلّ على كفاية الإشارة لمنعنا فيه أيضاً اتّكاءاً على الأصل والقاعدة، فلابدّ من الاقتصار فيما خالف
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٤.