المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١١ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
لهذا الفرد تخييريّاً عقليّاً بين الافراد، فلا منافاة في أن يكون بعض الافراد متعلّقاً للحكم الآخر من الندب أو الكراهة والإباحة دون الوجوب والحرمة بالنسبة إلى كلّ واحدٍ منهما، لجهة الجواز الذي هو وجود التخيير في الافراد من حيث الوجوب، فلا ينافي مع تعيّنه في الكراهة أو الندب، وإن ثبت التضادّ بين الكراهة والوجوب لو تعيّن الوجوب في خصوص الفرد المكروه، وإن كان صحّة ذلك لا يخلو عن تأمّل أيضاً؛ لأنّه بعد الاختيار كيف يمكن الجمع بينهما، بأن يكون فعل القراءة مكروهاً وواجباً في نفس الوقت، إذ لا يمكن تصوّر ذلك إلّا من باب الجمع بين العنوانين الكليّين المفقودين في حقّ الكراهة لتعيّنها في الحكم، كما لايخفى.
فإذن ما ورد في «مستند العروة» من الجواب عن ذلك، لا يخلو عن إشكال وتأمّل.
وأمّا السادس: فإنّه أوّلًا: عامّي ضعيف لا اعتبار بسنده.
وثانياً: إنّ مورده مطلق القراءة لا خصوص القراءة في الصلاة.
وثالثاً: مورده الاضطرار حيث يجوز في هذه الحالة القراءة عن المصحف إجماعاً.
ورابعاً: أنّ سياقها يشهد أنّ السائل رجلٌ امّي محضٌ عاجز عن القراءة في المصحف، ومثله لا يمكن أن يتوجّه إليه الأمر، فلا يقاس ذلك مع ما نبحث عنه، من المصلّي القادر والمتمكّن من القراءة في المصحف.
وأمّا السابع: فإنّه ممّا لا يمكن أن يعتنى به، لأنّ احتمال عروض مثل تلك الامور المستلزم للبطلان جارٍ في جميع الموارد بالاختلاف من الكثرة والقلّة، ولا يمكن جعل مثل ذلك مانعاً عن جريان حكم الصحّة، بل إذا عرض مثل هذه