المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٧ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
«العروة» لولا الكلّ.
وقول: بالتفصيل بين النافلة بالجواز، وبين الفريضة بعدم الجواز، وهو مختار صاحب «الحدائق» تبعاً للشهيد الثاني وجمع من الأصحاب، على ما نسبه إليهم صاحب «الحدائق».
فلا بأس أوّلًا بالإشارة إلى أدلّة المانعين وملاحظتها من حيث الصحّة وعدمها، فقد استدلّوا على المنع بأمور:
الأمر الأوّل: بأنّ المنع- أي دعوى الانصراف عن مثل القراءة عن المصحف والاتباع- هو المتبادر.
الأمر الثاني: التأسّي بالنبيّ ٦ والمعصومين :، إذ لم يعهد عنهم القراءة عن المصحف في الصلاة.
الأمر الثالث: مقتضى قاعدة الاشتغال لأنّ القراءة بالطريقتين الأخيرتين توجبان الشكّ في تحقّق الامتثال المأمور به، والاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ كذلك، ولا يحصل إلّابالقراءة عن ظهر القلب.
الأمر الرابع: للخبر المروي في «قرب الاسناد»، بسنده عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى ٧، قال:
«سألته عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلّي، قال: لا يعتدّ بتلك الصلاة» [١].
فهو صريحٌ في عدم الاعتناء بتلك الصلاة، الظاهر في المنع.
الأمر الخامس: أنّ القراءة عن المصحف مكروهة إجماعاً، كما عن
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤١ من أبواب القراءة، الحديث ٢.