المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٦ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
اختار صاحب «الجواهر» الأوّل، فلا يشمل ما لو كان قادراً على الفردين الأخيرين، خلافاً لما نسب للمحقّق الثاني من التجشّم ورفع التنافي عن الأحكام البدلية بنوع من التكلّف.
ولا يخلو الأوّل عن قوّة، لأنّ عنوان (من لا يُحسن القراءة) وإن كان يطلق على من لا يحفظ شيئاً من القرآن، لكن إذا تأمّلنا نجد أنّ العنوان ينطبق على القارئ عن المصحف وإن كان عاجزاً عن الحفظ لضيق الوقت عن التعلّم.
وكيف كان، فلا إشكال ولا خلاف في جواز القراءة عن المصحف، وتبعيّة القارئ لمن كان مضطرّاً إليه، سواء كان مضطرّاً بالذات أو بالعرض، وسواء كان عروضه بسوء اختياره أو بغير ذلك، وسواء كان قادراً على الايتمام أم لا؛ لوضوح أنّه مكلّف بامتثال الأمر بالقراءة الحاصل بهذين القسمين، فلا مجال لتبدّل الحكم من المبدل إلى البدل.
ومن هنا نجد أنّ الهمداني يقول في «مصباح الفقيه»:
(وأمّا لدى الضرورة وعدم القدرة على الحفظ فمّما لا شبهة فيه، بل ربما يظهر من غير واحد دعوى الإجماع عليه).
وهو صحيحٌ لانطباق الأدلّة على مثله بلا إشكال.
نعم، الذي ينبغي البحث عنه، ما لو كان قادراً على الحفظ أو حافظاً للقراءة، فهل يجوز حينئذٍ أن يعتمد في قراءته على الأخيرين أم لا؟
فيه قولان، بل وأقوال:
قول: بالجواز مطلقاً، وهو مختار صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه» و «التذكرة» و «نهاية الاحكام» وكثير من المتأخّرين، ومن أصحاب التعليق على