المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٨ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
بين الفاتحة والسورة، مع أنّه ليس كذلك قطعاً.
الفرع الثامن: في أنّه بناءً على وجوب السورة عند ضيق الوقت، فهل تشارك الفاتحة في جميع الأحكام السابقة أم لا؟
فقد يظهر من بعض الكلمات مشاركتها معها فيها، بل من بعض متأخّري المتأخّرين التصريح بذلك.
ففي «الجواهر» قدس سره: (ولا بأس به فيما يدركه عدم سقوط الميسور بالمعسور، ونحوه ممّا لا يتفاوت فيه بين السورة والفاتحة فيجب حينئذٍ قراءة المتيسّر منها كما صرّح به في «القواعد»).
أقول: لا إشكال في أنّ البحث عن السورة وبدلها عند ضيق الوقت عن التعلّم، متفرّعٌ على القول بعدم سقوطها في تلك الحال، وإلّا لو قلنا بسقوط الوجوب عنها- سواء كان التأخير والتضييق عن قصور أو تقصير- لما بقى مجال لمثل هذا البحث، وعليه فإذا فرضنا عدم السقوط:
تارةً: يفرض كون المصلّي عالماً بالفاتحة وببعض السورة.
واخرى: جاهلًا بالفاتحة تماماً أو ببعضها مع جهله ببعض السورة.
ففي هذه الصور يجب عليه الإتيان ببعض السورة وما تيسّر منها، عملًا بمقتضى قاعدة الميسور والإدراك والاستطاعة، إذ لا تفاوت في حكم الميسور بين الفاتحة وغيرها، بل يمكن القول بذلك حتّى على فرض الجهل بتمام سورة الفاتحة حيث قام باداء بدلها، فإنّه يمكن الاستدلال على وجوب البدل بقاعدة تعدّد المطلوب المستفاد من حديث فضل بن شاذان، بأن يُقال المطلوب أوّلًا هو مطلق القراءة المنطبق على ما فيها الحمد والسورة، وحيث تعذّر واحد منهما- وهو