المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٤ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
ولكن يرد عليه: بأنّ الأصل إنّما يصار إليه بعد فقد الدليل؛ ففي المقام يعدّ هذا الدليل حاكماً على الأصل كما لايخفى.
وأمّا عن الثاني فقد عرفت منّا سابقاً عدم إطلاقه يشمل الصلاة، هذا أوّلًا.
وثانياً: على فرض الشمول والإطلاق، فإنّه يقيّد بالدليل الوارد الدالّ على لزوم الفاتحة إن أمكن، وبدلها إن لم يمكن، فلا فائدة في التمسّك بإطلاقه هنا.
وأمّا عن الثالث بأنّ إطلاق تلك الأخبار منصرف عمّا في المقام؛ لأنّها كانت في مقام بيان الحكم الأوّلي لإتيان السورة ثانياً، لا لما يعرض على المكلّف من العجز ومن ثمّ الرجوع إلى الدليل الدال على لزوم الإتيان بالعوض، المستفاد من الخبر النبوي بقوله: «إن كان معك قرآن فاقرأ به».
مضافاً إلى أنّه لو سلّمنا إطلاقه الشامل للمقام، فيقيّد بالأخبار الواردة الدالّة بالإطلاق على إتيان العوض الشامل للمورد أيضاً.
لا يُقال: إنّه على فرض تحقّق الإطلاق في النبوي المذكور ليشمل القرآن أيضاً، فإنّه بصورة القرآن يتقيّد إطلاقه بالأخبار الناهية عن القرآن.
لأنّا نقول: بأنّه لو سلّم بذلك سقوط العوضية فيمن إذا لم يعلم إلّاسورة كاملة، مع أنّ ظاهر دليل البدلية، عدم التفصيل بين من يعلم سورة كاملة ومن لا يعلم.
فإذن لا سبيل إلّالرفع اليد عن إطلاق النهي عن القرآن في المقام، وهو المطلوب كما لايخفى.
أو يُقال بتقرير آخر: إنّ النسبة بين الدليلين هو العموم من وجه، فيتحقّق التعارض في مورد الاجتماع وهو فيما لو كان التعويض مستلزماً للقرآن وتركه