المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٢ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
الباقي بالتكرير أو بالذِّكر وجهان؛ عند صاحب «الجواهر» الظاهر في توقّفه بين الأمرين، خلافاً للمحكي عن «التذكرة» للعلّامة، حيث اختار الثاني، ومال إليه صاحب «كشف اللثام»، لأنّ الفاتحة سبع مختلفة، فالتكرير لا يفسد المماثلة.
مع أنّه قد يرد عليه: بأنّ الرجوع إلى الذكر إنّما يكون إذا لم يعلم شيئاً من القرآن، كما أشار إليه في النبوي بقوله: «إنّي لا أستطيع أن آخذ شيئاً من القرآن فعلِّمني ما يجزيني في الصلاة».
وكذا في رواية ابن أبي أوفى، بقوله: «إنّي لا أستطيع أن أحفظ شيئاً من القرآن فماذا أصنع؟ ...».
بل وهكذا في صحيح ابن سنان، حيث قال: «لو أنّ رجلًا دخل في الإسلام لا يُحسن أن يقرأ القرآن» الظاهر في نفي العموم، وإن لم يكن ظهوره فيه كالنبويّين.
فالعمل بمثل هذا الظهور يوجب الحكم بلزوم دوران الأمر بين التكرير أو الاقتصار على ما يحسن، كما هو ظاهر الكلام الذي سبق من المصنّف، وقلنا إنّه لم يكن ببعيد، وإن كان الأحوط الإتيان بالذِّكر بقصد القربة المطلقة مع التكرير.
وأمّا ما في المحكي عن «المبسوط» من أنّ (من لا يحسن الحمد وأحسن غيرها قرأ ما يحسنه إذا خاف خروج الوقت، سواء كان بعدد آياتها أو دونها أو أكثر)، فإنّه بعيدٌ عن ما نبحث عنه في المقام، وإنّما يتعلّق بمن لا يحسن من الحمد ويحسن من غيره، فيعدّ من مصاديق قوله ٦: «إن كان معك قرآن فاقرأ به» فلا يرد عليه ما أورد عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (ومن ذلك كلّه ظهر ما في المحكي عن «المبسوط» ... إلى قوله: إلّاأن يحمل قوله: (أو ما دون) على من لا