المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨١ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
وعن «الذكرى» وغيره نحوه بإسقاط لفظ (في الصلاة).
حيث يظهر اختلاف هذا الحديث مع الخبر الذي رواه ابن أبي أوفى من جهة اشتماله على الزيادة، ولأجل ذلك التزم المشهور بوجوب رعاية الترتيب في المقام، وأنّه إذا كان معه قرآناً- أي قادرٌ على القراءة من غير الفاتحة- فاللازم إتيان القراءة دون الذكر، وإلّا عليه الانتقال إلى الذِّكر.
ومن هنا يظهر أنّه لو أتى بالقراءة يحصل له اليقين بسقوط التكليف، لدوران الشكّ هنا بين التعيين والتخيير، فالإتيان بالمتعيّن يوجب القطع بالامتثال، وهذا هو مراد صاحب «الجواهر» بقوله: (كأنّه هو مقتضى الاحتياط) وليس مراده الاحتياط بإتيان كلّ من القراءة والذكر، كما يظهر ذلك من العلّامة النوري في «ذخيرة المعاد»، حيث أنّه بعد قبول ما ذكرناه بحصول الاحتياط بالامتثال بالقراءة، قال: (وأحوط منه الإتيان بالذِّكر بعد ذلك بنيّة القربة المطلقة من دون قصد البدلية).
لأنّ من الواضح أنّه لم يحتمل أحد وجوب الذكر إلزاماً وتعييناً، بعد تعذّر الكلّ، حتّى يكون الإتيان به بعد القراءة واجباً تحصيلًا لما هو الأحوط، بل الاحتياط حاصل بالاكتفاء بالقراءة على كلا القولين من التعيين والتخيير، كما لايخفى على المتأمّل الدقيق.
فالأقوى عندنا ما عليه المشهور من لزوم رعاية الترتيب، واللَّه العالم.
هاهنا فروع لا بأس بذكرها والبحث عنها:
الفرع الأوّل: إذا وجب الإتيان بالبدل من الذكر حسب ما يختاره المصلّي من التخيير أو غيره، فهل يجب عليه مطلق الذكر من التهليل والتسبيح والتحميد