المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٢ - في بيان ما يجب عليه في ضيق الوقت
عنه. وعلى فرض التسليم يشمل بإطلاقه حتّى من يكرّر ما يعلمه ويحفظه من الآيات، لأنّه يصدق عليه أنّه قرأ من المصحف عوضاً عمّا لا يعلم، فليس له ظهور قويّ في لزوم كونه من غيره، كما توهّم.
وأمّا عن السادس: فإن اريد استفادته من الخبر المروي عن عبداللَّه بن سنان، كما لايبعد أن يكون كذلك، فجوابه واضح بأنّ قراءة ما يحسنه قد ينطبق على التكرار أيضاً كما ينطبق على غيره. فدعوى اختصاصه بالثاني دون الأوّل لا يخلو عن وهن، وغايته ظهوره في الجملة، لكن ليس على حدّ يمكن جعله وجهاً ودليلًا في المسألة، كما لايخفى.
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا دليل يدلّ على أصل وجوب التعويض، بل غاية ما دلّت عليه الأدلّة هو كفاية قراءة ما تيسّر من الفاتحة دون حاجة للتكرار عوضاً عمّا تعذّر، كما هو ظاهر كلام الماتن.
وإن أبيت عن ذلك، وأنّه يلزم العوض ولو لأجل الإجماع أو الشهرة في الفتاوى، حيث لم نسمع من فقيه تجويز ترك القراءة بالكلّ، إن تعذّر عليه تعلّم الفاتحة مع تيسّر غيرها من آيات القرآن، لأجل القول بعدم وجوب التعويض، حيث يظهر من ذلك أنّه الثابت في حقّ من هو قادرٌ على القراءة ولو غير الفاتحة، أمّا تعييناً- كما عليه الأكثر- أو تخييراً كما عن الماتن كما سيجيء.
فأصل وجوب التعويض للكلّ ممّا لا إشكال فيه، فيضمّ إليه أنّه إذا وجب ذلك فيه وفي الجزء أيضاً يكون كذلك، فتكون النتيجة وجوب أصل العوض عمّا تعذّر مطلقاً، أي في الكلّ والبعض، أو القول بالتفصيل كما هو الظاهر من المصنّف، من عدم لزوم العوض في البعض، حيث اكتفى بقراءة ما تيسّر من الفاتحة، ولزومه