المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٩ - في بيان ما يجب عليه في ضيق الوقت
لاحتمال وجوب كلّ منهما كما مرّ.
كما أنّ الحال كذلك لو كان المستند قوله ٧: (لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب) إذ المتيقّن خروجه عن عموم النفي صورة الجمع، فيبقى ما عداها تحت العموم المقتضي للبطلان بالتقريب المتقدّم، لعدم العلم بالخروج لو اقتصر على واحدٍ منهما.
ومن هنا كان الجمع أحوط، وإن كان الأقوى عدم وجوب التعويض من أصله كما عرفت). انتهى كلامه [١].
أقول: وفيه ما لا يخفى، بأنّا لو سلّمنا وجوب التعويض بدلالة تلك الأدلّة من الروايات دون قاعدة الاشتغال، لكن مثل هذه الأدلّة لا يثبت إلّاأصل وجوب التعويض، وأمّا كونه بخصوص تكرار ما تيسّر أو غيره فغير معلوم، وحيث ما يظهر- كما سيأتي- هو تعيين أحدهما المعيّن، فلزوم الآخر غير معلوم من حيث التكليف، فالأصل يقتضي البراءة.
نعم، يعدّ الجمع أحوط استحباباً لا وجوباً كما أشار إليه صاحب «العروة».
نعم، لو لم يمكن الاستظهار لأحدهما من الدليل، واحتملنا تعلّق التكليف بكلّ واحدٍ منهما، فالأصل حينئذٍ هو الاشتغال، لكنّه أوّل الكلام كما لايخفى.
هذا تمام الكلام على فرض وجوب التعويض. فيقع الكلام حينئذٍ في كيفيّة العوض وأنّه هل على نحو تكرير الميسور حتى يبلغ مقدار الفائت منها آيات أو حروفاً لأقربيّته إلى الفائت من غيره، وهو الذي اختاره العلّامة الطباطبائي في منظومته، بل قد حكي ذلك عن العلّامة في «التذكرة»، وإنْ ردّه صاحب
[١] مستند العروة: ج ٣/ ٤٥٤.