المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٢ - في بيان ما يجب عليه في ضيق الوقت
اكتفيا على قيد الأوّل فقط.
وقال صاحب «الجواهر»: (ربما يومي إليه- أي الإطلاق- الخبر العامّي الذي استدلّ به في المقام بعض الأصحاب، وهو خبر عبداللَّه بن أبي أوفى، قال:
«إنّ رجلًا سأل النبيّ ٦ فقال: إنّي لا أستطيع أن أحفظ شيئاً من القرآن فماذا أصنع؟ فقال له: قل سبحان اللَّه والحمد للَّه» [١].
ضرورة أنّه لو وجب البعض المستطاع وإن كانت قرآنيّته محتاجة إلى النيّة لأمره بقراءة: الحمد للَّهالتي هي إحدى الكلمتين اللّتين علّمهما النبيّ ٦ إيّاه، بل يؤمي إليه أيضاً عدم الأمر بقراءة البسملة المستبعد عادةً عدم معرفتها أيضاً.
وكذا يومي إليه- أي إلى الإطلاق المذكور في المتن- ظاهر ما يأتي من فرض الأصحاب، من أنّه لو لم يعلم شيئاً من الفاتحة، وعلم سورة اخرى وجب تعويضها عن المد، أو لا يجب على بحث تسمعه إن شاء اللَّه، إذ لو كان يجب المستطاع وإن كانت قرآنيّته محتاجة إلى النيّة لوجب أمرهم بقراءة البسملة من الحمد، بل تكرارها بناءً على تعويض التكرار عن الفائت، واحتمال إرادة المجرّدة عن البسملة كالبراءة من السورة في كلامهم، يأباه ملاحظة كلامهم في الفرض المزبور)، انتهى محلّ الحاجة [٢].
بل الإطلاق يوافق مقتضى قاعدة الميسور والإدراك والاستطاعة، إن قلنا بجريانها في الآيات، بأن يصدق الإتيان بالبسملة فقط أنّها ميسور الفاتحة، وهكذا في قوله: الحمد للَّه، هذا لولا القول بكونه مقتضى الدليل، مثل الخبر العامّي المنجبر
[١] سنن أبي داود: ج ١/ ٣٠٥ الرقم ٨٣٢ الطبعة الثانية ١٣٦٩ مع اختلاف يسير.
[٢] جواهر الكلام: ج ٩/ ٣٠٣.