المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٠ - في بيان ما يجب عليه في ضيق الوقت
قد يتوهّم متوهّمٌ بأنّه يمكن القول بنعم وأنّه تبطل الصلاة، لأنّه إذا ترك الواجب فإنّ الذي أدّى به إلى ذلك يعدّ حراماً، فالصلاة مع البدل تصير حراماً، إذ النهي في العبادات يؤدّي إلى فسادها.
لكنّه ليس بصحيح، لعدم الاتّحاد بين متعلّق الحرام والواجب؛ لأنّ الإتيان بالصلاة البدلي الاضطراري في صورة ترك الايتمام، تعدّ أحد الأضداد بالضدّ الخاصّ، ولا يكون متّحداً مع ما تعلّق به حكم الحرمة وهو ترك الايتمام، كما لايخفى.
ويعدّ المقام نظير من لو نذر أداء صلاته جماعة وحنث وصلّى افراداً، فإنّ صلاته تكون صحيحة وإن يعدّ عاصياً بترك النذر، ويجب عليه الكفّارة.
هذا تمام الكلام فيما إذا كان العاجز مقصّراً في ضيق الوقت، وكان متمكِّناً عن الايتمام.
الأمر الثالث: في حكم ما إذا كان المصلّي عاجزاً عن الايتمام.
أقول: ما مرّ سابقاً من كلام فخر الدِّين من بناء المسألة على البدلية أو المسقطية في الايتمام، فإنّه غير مرتبط بالمقام حيث أنّه عاجزٌ عن الايتمام، فلامحيص له إلّاالقيام والإتيان بما تيسّر، وبرغم ذلك فهو يستحقّ العقوبة، فيدخل تحت عنوان المسألة السابقة من حيث وجوب الأداء فقط دون القضاء، أو القضاء دون الأداء، أو الجمع بينهما من باب الاحتياط، فالكلام فيه كالكلام هناك.
أمّا إن كان العاجز قاصراً، وتمكّن من الجماعة، فقد يحتمل الوجوب لأنّه الفرد الكامل، إلّاأنّ مقتضى قاعدة الميسور واحتمال كونه مسقطاً لا بدلًا من جهة، ومن جهة اخرى عدم الدليل على الوجوب، ومقتضى الأصل عند الشكّ الذي هو