المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤ - حكم المتعذر عن الجلوس
والاستلقاء، لعدم قصور الدليل عن الشمول، خصوصاً مثل الإجماع، كما لايخفى.
ثمّ بعد الفراغ عن اعتبار ما يشترط من الأوصاف المعتبرة حالتي القيام والجلوس، كتقدّم الجلوس- حتّى مع فقد الأوصاف- على غيره من الاضطجاع وغيره عند القدرة عليه، فإنّه يصل الدور إلى البحث عمّا قاله المصنّف رحمه الله بقوله:
(وإن عجز عن القعود صلّى مضطجعاً):
حيث يدلّ على أنّه عند التعذّر عن الجلوس، ينتقل التكليف إلى الاضطجاع قطعاً، وأنّه لا خلاف فيه، كما أشار إليه صاحب «الجواهر»، فإذن المسألة إجماعية ولا نقاش فيها.
إنّما الاختلاف في المنتقل إليه، أي يدور البحث عن أنّه هل عليه الانتقال إلى الاضطجاع بصورة التخيير بين الجانبين من الأيمن والأيسر، أم يتعيّن عليه الاضطجاع على الجانب الأيمن؟ قولان:
القول الأوّل: هو التخيير، وإليه ذهب جماعة منهم الشيخ في ظاهر «المبسوط»، والمحقّق في «الشرائع» و «النافع» و «الإرشاد» و «اللّمعة» وهو المحكي عن «المقنعة» و «جمل» السيّد و «الوسيلة» و «الألفية» وصريح «التذكرة» و «نهاية الاحكام».
القول الثاني: تعيّن الاضطجاع على الجانب الأيمن، وهو المحكي عن ظاهر «المعتبر» و «المنتهى»، بل هو المشهور عند معظم أصحابنا المتأخّرين من السيّد في «العروة» وأكثر أصحاب التعليق عليها، بل كلّهم إلّاالشاذ النادر، بل