المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٨ - في عدم إجزاء الترجمة في الصلاة
الجزء من القراءة وغيرها، فاعتبار الأمر الوارد حول لزوم مراعاة الترتيب إرشاديّاً ممنوع.
كما ظهر من ذلك عدم تماميّة دعوى كون التحريم تشريعيّاً لا ذاتيّاً، إذ من الواضح أنّ ارتكاب المنهي عنه في باب العبادات- التي يعتبر فيها قصد القربة- يوجب الإخلال بها نظير التكلّم في الصلاة بكلام الآدمي حيث لا يعدّ النهي عنه تشريعيّاً أو إرشاديّاً، بل النهي المتعلّق به يوجب تعلّق الحرمة به، فالإتيان به في الصلاة موجب للبطلان، نظير النهي المتعلّق بترك سائر الأجزاء أو الإتيان بما لا يكون جزءاً حيث تعدّ زيادته مبطلًا.
وأمّا ما قيل من أنّ المخالفة مع الترتيب يوجب التشريع الحرام، لأنّها متعلّق بنفس الاعتقاد دون الفعل، فهو جيّد كما قد حقّق في محلّه، إلّاأنّ نفس الاعتقاد لو لم يبرز بصورة العمل الخارجي، فإنّه يشكل القول بتحريمه لعدم صدق الإدخال على مجرّد الاعتقاد القلبي. نعم، يصحّ كونه متعلّقاً إذا تطابق مع العمل، فلو سلّمنا ذلك يمكن أن تتعلّق الحرمة بالاعتقاد.
نعم يمكن القول بأنّ متعلّق النهي وإن لم يكن ذات الاعتقاد، لكنّه متعلّق بالفعل وهو عبارة عن نفس الإتيان والإدخال في الدِّين ما ليس من الدِّين، لا بما يتعلّق به الإدخال حتّى يصير حراماً فيوجب البطلان، فنفس (مالك يوم الدِّين) المأتي به قبل (الرحمن الرحيم) لا يكون حراماً، بل عمله وهو إدخاله في ذلك الموضع حرام، فلا يمكن استناد البطلان إليه كما لايخفى.
كما أنّ التمسّك بدليل (من زاد في صلاته فعليه الإعادة) إذا قصد الجزئية، لا يخلو عن إشكالٍ، من جهة أنّ البطلان يحصل به أو بما يأتي بعد ذلك في