المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٦ - في عدم إجزاء الترجمة في الصلاة
دون خصوص القراءة، كما فهمه صاحب «الجواهر» وغيره، فإنّه برغم أنّ كلام المصنّف مطلق حيث يمكن إرجاعه إلى إعادة القراءة دون خصوص الصلاة، لو لم يقم على إعادة الصلاة دليلًا، لكن وردت أدلّة تفيد لزوم إعادة أصل الصلاة دون خصوص القراءة، وهي ثلاثة:
أوّلًا: من أنّ مجرّد الإخلال يوجب خروج القراءة عن عنوانها، أو القول بالخروج عنها بمجرّد النهي المدخل لها في كلام الآدميّين.
وثانياً: وبأنّ زيادته تعدّ زيادة جزء مبطل في الصلاة، بناءً على أنّه فعل ذلك بقصد الجزئية، فلو تداركها لزم الزيادة وإلّا لزم النقصان.
وثالثاً: إنّه نوى ذلك عن علم وعمد في أجزاء الصلاة ممّا يوجب الخروج عن الصلاة المشروعة، كما أشار إلى بعضها صاحب «الجواهر» أيضاً.
قال الشيخ في «كتاب الصلاة»: (وفي كلّ من مقدّمتي الوجوه الثلاثة نظر؛ لمنع النهي عن القراءة مع مخالفة الترتيب إلّاعلى وجه الإرشاد المقتضي لعدم احتسابه من الصلاة لا التحريم، إلّامن باب التشريع الذي قد يمنع كونه موجباً إلّا لتحريم نفس الاعتقاد لا نفس الفعل.
وعلى تقدير تسليمه فخروجه بذلك عن القرآنية؛ ممنوع.
وأمّا بحديث الزيادة فقد تقدّم مراراً الكلام في صغراه وكبراه، وكذا بطلان الصلاة بنيّة الخروج لو سُلّم تحقّقها بمجرّد فساد الجزء، فالحكم بالصحّة مع عدم الفرض المتقدّم لا يخلو عن قوّة، ولعلّ إطلاق كلمات الأكثر في حكمهم ببطلان الصلاة مع العمد، في مقام بيان أنّ الإخلال بذلك في قراءة الصلاة مبطلٌ لها، لا أنّه مبطل حتّى إذا تدارك القراءة)، انتهى محلّ الحاجة.